جنوب لبنان.. إسرائيل تراجع حسابات البقاء والانتشار العسكري.

2026.06.24 - 09:35
Facebook Share
طباعة

يشهد الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان مرحلة جديدة مع تقدم التفاهمات الأمريكية الإيرانية، بعدما أصبح الملف اللبناني جزءاً من ترتيبات وقف إطلاق النار وخفض التوتر في المنطقة.

 

ووفقاً لتقارير نشرتها نيويورك تايمز ووسائل إعلام إسرائيلية، فُرضت قيود إضافية على نشاط الجيش الإسرائيلي في الجنوب، رغم تأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس استمرار ما وصفاه بحرية العمل العسكري.

 

تشير المعطيات إلى أن تنفيذ عمليات واسعة بات يتطلب موافقات من مستويات عسكرية عليا، كما جرى الحد من عمليات نسف المنازل والبنى التحتية داخل المناطق التي تنتشر فيها القوات الإسرائيلية.

 

ترى أوساط إسرائيلية أن الحروب الأخيرة في غزة ولبنان وإيران كشفت حجم الاعتماد على الولايات المتحدة، التي تتعامل مع ملفات المنطقة من منظور الاستقرار والتوازنات الإقليمية، بينما تنظر تل أبيب إليها باعتبارها قضايا أمنية مباشرة.

 

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن محللين ومسؤولين عسكريين تقديرات تفيد بأن مرحلة التوسع الميداني بلغت سقفها، بينما ينصب الاهتمام حالياً على تعزيز المواقع الدفاعية وتقليص المخاطر التي تواجه القوات المنتشرة قرب الحدود.

 

وأشار المحلل الأمني رونين بيرغمان إلى أن الاحتفاظ بمواقع داخل الأراضي اللبنانية قد يتحول مع الوقت إلى عبء عسكري وأمني، مستحضراً تجربة الحزام الأمني التي انتهت بانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000 بعد سنوات من الاستنزاف.

 

كما أفادت الصحيفة بأن التعامل مع بعض شبكات الأنفاق في مرتفعات علي الطاهر جرى تجميده مؤقتاً لأسباب عملياتية، بينما تواصل الوحدات الهندسية والقوات الخاصة دراسة امتدادات تلك الشبكات وتقييم الخيارات المتاحة للتعامل معها.

 

في المقابل، رأى الكاتب الإسرائيلي إيال زيسر في صحيفة إسرائيل اليوم أن نتائج المواجهات الأخيرة لم تحقق جميع الأهداف المعلنة، معتبراً أن حزب الله تكبد خسائر كبيرة لكنه لا يزال يحتفظ بجزء من قدراته ويعمل على إعادة ترتيب أوضاعه.

 

واعتبر المحلل السياسي تسفي باريئيل في صحيفة هآرتس أن لبنان تحول من ساحة مواجهة مباشرة إلى ورقة ضمن ترتيبات سياسية وأمنية أوسع ترتبط بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية والجهود الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة.

 

تعكس النقاشات المتواصلة داخل إسرائيل حالة ترقب بشأن مستقبل الانتشار العسكري في جنوب لبنان، بين من يدعو إلى الحفاظ على مواقع متقدمة لأسباب أمنية، ومن يرى أن التحولات الإقليمية تفرض تقليص الاحتكاك والاعتماد بصورة أكبر على التفاهمات السياسية والأمنية.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 9