العفو الدولية: الاتحاد الأوروبي متواطئ في انتهاكات المهاجرين بليبيا

2026.06.23 - 17:07
Facebook Share
طباعة

انتقدت منظمة العفو الدولية السياسات الأوروبية المرتبطة بملف الهجرة في ليبيا، معتبرة أن بروكسل تواصل تعزيز شراكاتها مع الأطراف الليبية رغم الاتهامات المتعلقة بسوء معاملة اللاجئين وطالبي اللجوء والوافدين الأجانب.

 

وأشار تقرير جديد للمنظمة إلى تصاعد الإجراءات الأمنية بحق المهاجرين خلال الأشهر الأخيرة، مع اتهام السلطات المتنافسة في شرق البلاد وغربها بتنفيذ حملات توقيف واسعة وإبعاد قسري بالتزامن مع تنامي الخطابات المناهضة للأجانب.

 

تحولت ليبيا منذ عام 2011 إلى إحدى أبرز نقاط العبور نحو أوروبا، حيث يسلك مئات الآلاف طرقًا محفوفة بالمخاطر عبر الصحراء الكبرى والبحر الأبيض المتوسط بحثًا عن فرص أفضل للعيش.

 

ذكر التقرير أن حملات أمنية نُفذت خلال مايو/أيار الماضي وأسفرت عن احتجاز أعداد كبيرة من الرعايا الأجانب، وسط اتهامات باستخدام إجراءات تمييزية بحقهم.

 

كما أشار إلى أن تصريحات صادرة عن شخصيات ومؤسسات نافذة ساهمت في تأجيج المشاعر السلبية تجاه الوافدين، الأمر الذي انعكس على الشارع الليبي ومنصات التواصل الاجتماعي.

 

اعتبرت المنظمة أن الاتحاد الأوروبي يمضي في توسيع التنسيق مع الجهات الليبية المعنية بإدارة الحدود والتنقل البشري، رغم التحفظات الحقوقية المرتبطة بسجل تلك الجهات.

 

وقالت نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة ديانا الطحاوي إن ما يتعرض له اللاجئون وطالبو الحماية الدولية يثير قلقًا بالغًا، مشيرة إلى استمرار الاحتجازات والترحيل عبر الحدود البرية.

 

رأت أن الدعم الأوروبي المتواصل للجهات المكلفة بمراقبة السواحل الليبية يطرح تساؤلات بشأن مسؤولية بروكسل تجاه ما يتعرض له المهاجرون خلال عمليات الاعتراض والإعادة.

 

تحدث التقرير عن وثائق ومعلومات متداولة تفيد بوجود توجه لإنشاء مركز لتنسيق عمليات البحث والإنقاذ البحري في مدينة بنغازي، ضمن ترتيبات أوسع للتعاون في ملف الهجرة عبر البحر المتوسط.

 

بالتوازي مع ذلك، شهدت العاصمة طرابلس احتجاجات طالبت بإغلاق مقر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وسط اتهامات للمؤسسة الأممية بالسعي إلى توطين الأجانب داخل البلاد.

 

لكن الأمم المتحدة نفت تلك المزاعم، مؤكدة عدم وجود أي برامج أو خطط تستهدف توطين المهاجرين في ليبيا، ووصفت الادعاءات المتداولة بأنها غير صحيحة.

 

كذلك برزت مواقف رسمية رافضة لفكرة التوطين، إذ دعا مجلس النواب إلى التصدي لأي مشاريع من هذا النوع، فيما أعلنت وزارة الخارجية في حكومة الوحدة الوطنية تمسكها بالموقف ذاته.

أشار التقرير إلى استمرار التحركات المناهضة للهجرة منذ أبريل/نيسان الماضي، مع تحميل بعض المحتجين الوافدين مسؤولية جزء من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها البلاد.

ترافقت التحركات مع دعوات لإغلاق مكاتب المنظمات الدولية المعنية بشؤون اللاجئين ورفض أي ترتيبات خارجية يُنظر إليها على أنها تشجع بقاء المهاجرين داخل الأراضي الليبية.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 9