تاكر كارلسون ينقلب على الجمهوريين: “لم يعودوا يمثلونني”

2026.06.23 - 14:52
Facebook Share
طباعة

 أعلن الإعلامي الأمريكي المحافظ تاكر كارلسون انسحابه من الحزب الجمهوري، في خطوة اعتُبرت تحولا لافتا داخل المشهد السياسي المحافظ في الولايات المتحدة، بعد مسار طويل من دعمه للحزب استمر لسنوات.

وجاء إعلان كارلسون خلال حلقة بودكاست، حيث أكد أنه لم يعد يرى أن الحزب يمثل مواقفه أو يعبر عن توجهاته السياسية، مشددا على أنه لن يقدم دعمه له في المرحلة المقبلة، دون أن يعلن في المقابل دعمه للحزب الديمقراطي.

 

انتقادات للحزب وسياساته الخارجية

ووجّه كارلسون انتقادات حادة للحزب الجمهوري، متهما إياه بالانحراف عن أولوياته الأساسية، وبالانشغال بسياسات خارجية لا تخدم المصالح الداخلية للولايات المتحدة، خصوصا في ما يتعلق بالحرب على إيران.

وقال إن الحزب بات، بحسب وصفه، يضع اعتبارات مرتبطة بدول خارجية على حساب الناخب الأمريكي، معتبرا أن هذا التوجه يمثل خروجا عن المبادئ التي يفترض أن يقوم عليها أي حزب سياسي داخل نظام ديمقراطي.

 

استطلاعات رأي تعكس تراجع الدعم للحرب

وأشار كارلسون إلى أن مواقفه تتقاطع مع اتجاهات الرأي العام في الولايات المتحدة، مستندا إلى استطلاعات حديثة أظهرت تراجع الدعم الشعبي لاستمرار الحرب مع إيران.

وتشير تلك الاستطلاعات إلى رغبة أغلبية من الأمريكيين في إنهاء العمليات العسكرية والعودة إلى مسار التهدئة، وسط قناعة متزايدة بأن كلفة الحرب تفوق مكاسبها المحتملة.

 

خلاف متصاعد داخل التيار المحافظ

ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه الحزب الجمهوري تباينات داخلية متزايدة بشأن السياسة الخارجية، خصوصا في ما يتعلق بالتعامل مع إيران ودور الولايات المتحدة في النزاعات الإقليمية.

ويرى مراقبون أن انسحاب كارلسون يعكس اتساع فجوة الخلاف داخل التيار المحافظ، بين تيار يطالب بالتركيز على الداخل الأمريكي وتيار آخر يدعم استمرار النهج التدخلي في السياسة الخارجية.

 

علاقة متوترة مع دونالد ترمب

وشهدت العلاقة بين كارلسون والرئيس الأمريكي دونالد ترمب توترا متصاعدا خلال الأشهر الأخيرة، بعد انتقادات وجهها الإعلامي لسياسات الإدارة الأمريكية، وخصوصا في ما يتعلق بالتصعيد العسكري والملفات الخارجية.

وكان كارلسون قد انتقد علنا توجهات الإدارة في التعامل مع إيران، معتبرا أن بعض القرارات تمثل انحرافا عن شعار “أمريكا أولا”، وهو ما أدى إلى تباعد واضح بينه وبين الدائرة السياسية المحيطة بترمب.

 

توقيت حساس قبل الانتخابات

ويكتسب إعلان كارلسون أهمية إضافية لوقوعه قبل الانتخابات النصفية المقبلة في الولايات المتحدة، حيث يواجه الحزب الجمهوري تحديات تتعلق بالحفاظ على تماسك قاعدته الانتخابية.

ويرى محللون أن مثل هذا الانسحاب من شخصية إعلامية مؤثرة قد ينعكس على جزء من الناخبين المحافظين، خاصة أولئك المتأثرين بخطابه الإعلامي خلال السنوات الماضية.

 

انعكاسات محتملة على المشهد السياسي

ويُنظر إلى خطوة كارلسون باعتبارها مؤشرا على حالة انقسام أوسع داخل اليمين الأمريكي، قد تمتد آثارها إلى داخل الحزب الجمهوري في حال تبعها شخصيات أخرى أو تصاعدت الانتقادات الداخلية.

وفي المقابل، يرى بعض المراقبين أن تأثير الخطوة قد يبقى محدودا إذا لم يتحول إلى تيار سياسي منظم، خاصة أن الحزب الجمهوري ما يزال يحتفظ بقاعدة انتخابية واسعة رغم الخلافات الداخلية.

وتبقى التطورات المقبلة مرهونة بمدى قدرة الحزب على احتواء هذه الانقسامات، وتحديد موقعه السياسي في ظل تصاعد الجدل حول السياسة الخارجية ودور الولايات المتحدة في العالم.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 4