أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الثلاثاء، عدم وجود أي توجه للسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة المواقع النووية التي تعرضت للاستهداف خلال الحرب الأخيرة، في موقف يعيد تأكيد تشدد طهران حيال ملف التفتيش النووي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحافي، إن بلاده "لا تنوي السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة المواقع النووية المستهدفة في سياق الصراع"، واضعاً حداً للتكهنات بشأن هذا الملف.
وفي السياق ذاته، أوضح بقائي أن الوفد الإيراني الذي شارك في المحادثات الأخيرة في سويسرا برئاسة محمد باقر قاليباف، لم يعقد أي لقاء مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، نافياً بذلك تقارير تحدثت عن اتصالات مباشرة بين الجانبين.
وفي ما يتعلق بمذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن، شدد المتحدث الإيراني على أنها تقوم على "الاحترام والالتزام بالواقع"، محذراً من أن أي "خطاب متعالٍ" قد يعرقل مسار التفاهمات الجارية. وأضاف أن الأطراف المعنية تعمل على تنفيذ بنود الاتفاق قبل الانتقال إلى مناقشة الملف النووي بشكل تفصيلي.
أما بشأن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، فأكد بقائي أن بلاده ستتمتع بحرية التصرف في الأموال التي يتم الإفراج عنها، مشيراً إلى عدم وجود أي قيود على آلية استخدامها.
وفي الملف الدفاعي، جدد المتحدث الإيراني التأكيد على أن القدرات الصاروخية والدفاعية الإيرانية "ليست مطروحة للنقاش أو التفاوض مع أي طرف".
وفي سياق متصل، كشف بقائي أنه تم خلال المحادثات في سويسرا الاتفاق على إنشاء آلية مشتركة تضم إيران وقطر وباكستان والولايات المتحدة ولبنان، بهدف منع التصعيد في لبنان ومراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار هناك، معتبراً أن وقف الاعتداءات على لبنان يمثل جزءاً أساسياً من مذكرة التفاهم، وأن التزام الولايات المتحدة بهذا البند "واضح حتى الآن".
وتأتي هذه التصريحات في وقت كان فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قد أعلن أن إيران وافقت على عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، واصفاً ذلك بأنه أحد أبرز نتائج المحادثات التي جرت في سويسرا.
في المقابل، نفى مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف هذه المعطيات، مؤكداً أنه لم تُجرَ أي مباحثات بشأن دخول المفتشين، وأن ملف الأنشطة النووية سيُبحث في مرحلة لاحقة من المفاوضات، بعد تنفيذ خمسة بنود أساسية من مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين.