رودريغيز تدافع عن التقارب مع الولايات المتحدة

2026.06.23 - 12:16
Facebook Share
طباعة

 أكدت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز أن التطورات السياسية التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية وضعت فنزويلا على مسار مختلف، معتبرة أن المرحلة الحالية تمثل نقطة تحول في السياسة الداخلية والعلاقات الخارجية للدولة.

وجاءت تصريحات رودريغيز خلال فعالية رسمية أقيمت في العاصمة كراكاس، حيث تحدثت عن التغيرات التي شهدتها البلاد منذ مطلع العام الجاري، مشيرة إلى أن فنزويلا دخلت مرحلة جديدة بعد الأحداث التي أدت إلى إبعاد الرئيس السابق نيكولاس مادورو عن السلطة.

 

إشادة بالتحولات السياسية

وقالت رودريغيز إن الثالث من يناير 2026 شكّل محطة مفصلية في تاريخ البلاد، معتبرة أن التطورات التي أعقبت ذلك التاريخ ساهمت في إعادة صياغة توجهات فنزويلا السياسية والدبلوماسية.

وأضافت أن ما تحقق خلال الأشهر الماضية لم يكن متوقعا بالنسبة لكثير من المراقبين، لافتة إلى أن البلاد انتقلت إلى مرحلة مختلفة على المستويين الداخلي والخارجي.

 

نفي الاتهامات بشأن الإدارة الأمريكية

ورفضت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة الاتهامات التي تتحدث عن وجود إدارة أمريكية مباشرة للشؤون الفنزويلية، مؤكدة أن حكومتها تتخذ قراراتها بشكل مستقل رغم التقارب المتزايد مع واشنطن خلال الفترة الأخيرة.

ومنذ توليها السلطة، اتجهت الحكومة الجديدة إلى تبني سياسات اقتصادية أكثر انفتاحا، شملت إعادة فتح المجال أمام الاستثمارات الخاصة والشركات الأجنبية.

 

تقارب متسارع مع واشنطن

شهدت العلاقات بين فنزويلا والولايات المتحدة تطورا ملحوظا خلال الأشهر الماضية، بعد سنوات من التوتر والقطيعة السياسية والدبلوماسية.

وأدى هذا التقارب إلى استئناف العلاقات الرسمية بين البلدين، بالتزامن مع تخفيف بعض القيود والعقوبات المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي، في خطوة هدفت إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين.

كما استقبلت كراكاس خلال الفترة الماضية مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى إلى جانب وفود اقتصادية ومستثمرين مهتمين بفرص العمل في السوق الفنزويلية.

 

اعتراف أمريكي بالحكومة الجديدة

وفي مارس الماضي، اعترفت الولايات المتحدة رسميا بحكومة رودريغيز، وهو ما فتح الباب أمام استعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين.

وأتاح هذا التطور للحكومة الفنزويلية إعادة تشغيل بعثاتها الدبلوماسية في الولايات المتحدة، إضافة إلى استعادة إدارة عدد من الأصول والشركات الفنزويلية الموجودة خارج البلاد.

 

ملف مادورو مستمر

في المقابل، لا يزال الرئيس السابق نيكولاس مادورو يواجه إجراءات قضائية في الولايات المتحدة، حيث يخضع للمحاكمة في قضايا مرتبطة بالاتجار بالمخدرات، وفقا للسلطات الأمريكية.

وشهدت المناسبة التي ألقت خلالها رودريغيز كلمتها حضور نيكولاس مادورو غيرا، نجل الرئيس السابق، إلى جانب عدد من الشخصيات المحلية والدولية.

 

مرحلة جديدة

ترى الحكومة الفنزويلية الحالية أن التقارب مع الولايات المتحدة والانفتاح الاقتصادي يمثلان جزءا من استراتيجية أوسع لإعادة تنشيط الاقتصاد وتحسين العلاقات الدولية.

وفي المقابل، تبقى هذه التحولات محل نقاش واسع داخل الساحة السياسية الفنزويلية، في ظل تباين المواقف بشأن مستقبل البلاد وطبيعة العلاقات الجديدة مع واشنطن.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 7