طهران تنفي تصريحات فانس بشأن مفتشي الوكالة الذرية

2026.06.22 - 22:21
Facebook Share
طباعة

 فتحت التصريحات المتباينة بين طهران وواشنطن باباً جديداً من الجدل حول نتائج المحادثات الأخيرة في سويسرا، بعدما نفت مصادر إيرانية صحة ما أعلنه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بشأن موافقة إيران على عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكدة أن الملف النووي لم يكن ضمن القضايا التي نوقشت خلال الاجتماعات.

 

نقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن مصدر مطلع قوله إن تصريحات فانس حول عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران "غير صحيحة"، موضحاً أن المفاوضات التي جرت في سويسرا لم تتضمن أي تفاهم أو اتفاق يتعلق بهذا الملف.

 

وبيّن المصدر أن الاجتماعات التي عقدت بين الوفدين الإيراني والأميركي لم تشهد نقاشات حول وجود المفتشين داخل إيران، لافتاً إلى أن المحادثات ركزت على بنود مرتبطة بمذكرة التفاهم الموقعة أخيراً والقضايا المرتبطة بوقف الحرب وخفض التوتر.

 

وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قد أعلن في وقت سابق أن طهران وافقت على دعوة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للعودة إلى البلاد، معتبراً أن تلك الخطوة تمثل بداية مسار يقود إلى معالجة الملف النووي بصورة نهائية.

 

في المقابل، قال مسؤولون إيرانيون مطلعون على مجريات التفاوض إن المحادثات التي استمرت نحو 18 ساعة لم تتناول الملف النووي بشكل مباشر، كما لم تسفر عن أي ترتيبات جديدة تتعلق بعمليات التفتيش أو الرقابة على المنشآت النووية.

 

ذكر المسؤولون أن أي نقاش مستقبلي بشأن القضايا النووية سيبقى مرتبطاً بتنفيذ بنود مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها بوساطة قطرية وباكستانية، خصوصاً ما يتعلق بالبند الثالث عشر الذي يحدد آليات الانتقال إلى الملفات الأكثر حساسية بين الجانبين.

 

كما شددت طهران على أن تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم يتوقف خلال العام الماضي، رغم القيود التي فرضها قانون تعليق التعاون مع الوكالة الصادر في يونيو الماضي.

 

ولفتت المصادر إلى أن مفتشي الوكالة نفذوا عدة زيارات إلى محطة بوشهر النووية بعد الحصول على موافقة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بما في ذلك متابعة عمليات تزويد المحطة بالوقود النووي الروسي والإشراف على بعض الجوانب الفنية المرتبطة بالتشغيل.

 

وأوضحت أن عمليات التفتيش الخاصة بالمنشآت النووية العاملة لا تمثل أمراً مستجداً، بينما ترتبط أي زيارات محتملة إلى المواقع المتضررة أو مراجعة مخزونات اليورانيوم المخصب بتفاهمات لاحقة وآليات يجري بحثها ضمن أي تسوية شاملة محتملة.

 

النفي الإيراني جاء في وقت تشهد فيه الاتصالات السياسية بين طهران وواشنطن زخماً متزايداً عقب المحادثات التي استضافتها سويسرا، والتي أفضت إلى تفاهمات أولية حول عدد من الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية.

 

رغم الأجواء الإيجابية التي أحاطت بالجولة الأخيرة من المفاوضات، لا تزال نقاط خلافية حاضرة بين الطرفين، وفي مقدمتها مستقبل البرنامج النووي وآليات الرقابة الدولية ومستوى التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

تترقب الأطراف المعنية الجولات المقبلة من المفاوضات لمعرفة ما إذا كانت ستقود إلى تفاهمات أوسع بشأن الملف النووي، أم أن القضايا العالقة ستبقى عقبة أمام الوصول إلى اتفاق شامل بين واشنطن وطهران خلال الفترة المقبلة.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 5