المبادرة الأمريكية تحصد تأييد 104 أعضاء في البرلمان الليبي

2026.06.22 - 19:20
Facebook Share
طباعة

حظيت المبادرة الأمريكية الرامية إلى توحيد السلطة التنفيذية في ليبيا بدعم متزايد داخل مجلس النواب، بعدما أعلن 104 نواب تأييدهم للمقترح الذي طرحه مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا مسعد بولس، في خطوة تعكس اتساع النقاش حول مستقبل العملية السياسية في البلاد.

 

صدر موقف النواب عبر بيانين منفصلين، الأول وقعه 47 نائبًا يوم السبت، بينما حمل البيان الثاني توقيع 57 نائبًا يوم الاثنين، ليصل إجمالي المؤيدين إلى 104 أعضاء.

 

ويضم مجلس النواب الليبي 200 مقعد، إلا أن عدد أعضائه الحاليين يقدر بنحو 155 عضوًا بسبب شغور عدد من المقاعد نتيجة عدم إجراء انتخابات في بعض المدن، إلى جانب حالات وفاة واستقالة وإسقاط عضوية.

 

ووفقًا لما جرى تداوله بشأن المبادرة الأمريكية، فإنها تقوم على دمج حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة مع الحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد ضمن سلطة تنفيذية واحدة يقودها الدبيبة، مقابل تشكيل مجلس رئاسي جديد

برئاسة صدام حفتر، نائب القائد العام لقوات الجيش في شرق ليبيا.

 

وأكد النواب في بياناتهم دعم جميع الجهود الرامية إلى إنهاء الانقسام السياسي والمؤسسي، وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة تمكن الليبيين من اختيار ممثليهم.

 

كما اعتبروا أن المبادرة تمثل أرضية يمكن البناء عليها لدفع العملية السياسية إلى الأمام، وتسريع خطوات توحيد مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار وصولًا إلى تسوية شاملة للأزمة.

 

لم يقتصر التأييد على مجلس النواب، إذ أعلنت مجموعة واسعة من البلديات دعمها للمبادرة الأمريكية. وشمل ذلك بلديات بنغازي وقمينس والأبيار والبيضاء وشات والقبة وسوسة والأبرق ووردامة والقيقب شرق البلاد، إضافة إلى سرت وهراوة والسدرة في

المنطقة الوسطى، وسبها وبراك الشاطئ وإدري وبرقن والقرضة في الجنوب.

 

كما صدرت بيانات تأييد من بلديات الكفرة جنوب شرق ليبيا، وأوباري والغريقة وجرمة وقراقرة والوادي الشرقي وبنت بية والرقيبة ومرزق وتراغن ووادي عتبة والقطرون وتيجرهي وزويلة الشرقية والجوف الغربي جنوب غرب البلاد.

 

في السياق ذاته، أعلنت قيادة قوات الجيش في شرق ليبيا الخميس استعدادها للانخراط المباشر في مفاوضات بشأن المبادرة الأمريكية، بهدف استكمال تفاصيلها والوصول إلى صيغة نهائية تحقق ما وصفته بالمصلحة العليا للبلاد وتمهد لإجراء الانتخابات في أقرب وقت.

 

ورحب مسعد بولس بهذا الموقف، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستعمل مع الأطراف الليبية وبعثة الأمم المتحدة والشركاء الدوليين لمساعدة الليبيين على تحقيق تطلعاتهم السياسية.

 

في المقابل، واجهت المبادرة رفضًا من رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، اللذين أعلنا في بيانات سابقة اعتراضهما على المقترح الأمريكي.

 

كما أعلن عقيلة صالح ومحمد تكالة ومحمد المنفي، في بيان مشترك الخميس، التوافق على خريطة طريق جديدة تتضمن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة قبل فبراير/شباط 2027، وتشكيل لجنة عليا للإشراف على العملية الانتخابية، غير أن هذه المبادرة لم تحظَ بدعم معلن من القوى والمؤسسات الليبية المختلفة.

 

تعيش ليبيا منذ سنوات حالة انقسام سياسي بين حكومتين؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس، وتدير مناطق الغرب الليبي، والثانية حكومة أسامة حماد المكلفة من مجلس النواب ومقرها بنغازي، وتسيطر على شرق البلاد ومعظم مناطق الجنوب.

 

تواصل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهودها للوصول إلى تسوية سياسية شاملة تنهي الانقسام القائم وتمهد لإجراء انتخابات عامة تضع حدًا للأزمة المستمرة.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 10