حركة الملاحة مضيق هرمز بعد التفاهم الأمريكي الإيراني

2026.06.22 - 16:21
Facebook Share
طباعة

 شهدت منطقة مضيق هرمز خلال الساعات الثماني والسبعين الماضية حالة من الهدوء النسبي عقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، ما انعكس على التوقعات الاقتصادية وأسواق الطاقة التي باتت تراقب عن كثب مسار الملاحة في المضيق وخليج عمان، وسط ترقب لمدى قدرة الوضع الجديد على تثبيت الاستقرار البحري.

 

حركة السفن بين التعافي والبطء

رغم الاتفاق على فتح الممر الملاحي في مضيق هرمز، ما تزال حركة العبور تواجه تحديات تتعلق بعودة النشاط البحري إلى مستوياته الطبيعية، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين في قطاع الشحن الدولي، خصوصا مع التباين في وتيرة المرور عبر المضيق.

قبل اندلاع الحرب كانت حركة الملاحة تصل إلى نحو 120 سفينة يوميا، بينما تشير البيانات الحالية إلى أن الأرقام لا تزال دون هذا المستوى بشكل واضح، رغم التحسن التدريجي الملحوظ في الأيام الأخيرة.

 

ارتفاع محدود في أعداد السفن العابرة

خلال يومي الجمعة والسبت الماضيين، سجلت حركة العبور نحو 37 سفينة عبر مضيق هرمز، وهو رقم أعلى بكثير مقارنة بمتوسط الأيام الأولى من الحرب التي استمرت نحو 110 أيام، حيث لم يكن يتجاوز عدد السفن في تلك الفترة نحو 10 سفن يوميا.

 

تركز السفن داخل المنطقة الإيرانية الاقتصادية

أظهر تحليل بيانات ملاحية حديثة اعتمد على منصات تتبع الشحن البحري أن نحو 530 سفينة ما زالت متمركزة داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لإيران، من إجمالي السفن الموجودة في مياه الخليج وخليج عمان، وهو ما يمثل قرابة 23% من الحركة الإجمالية في المنطقة.

كما أظهرت البيانات حتى 21 يونيو وجود 1566 سفينة شحن في مياه الخليج وخليج عمان، إضافة إلى 750 ناقلة نفط وغاز ومواد أخرى، توزعت بين 531 ناقلة للنفط الخام والمنتجات النفطية، و73 ناقلة للغاز، و101 ناقلة كيميائية ولوجستية.

 

حركة الناقلات خلال اليوم الأخير

تشير بيانات ملاحية حديثة إلى أن 15 ناقلة عبرت مضيق هرمز خلال اليوم، حيث دخلت 7 ناقلات إلى المنطقة وغادرت 8 ناقلات أخرى، وفقا لمصادر تتبع الملاحة البحرية.

 

معطيات عسكرية وتجارية حول العبور

في السياق ذاته، أفادت القيادة المركزية الأمريكية بأن 55 سفينة تجارية تمكنت من العبور الآمن عبر الممر المائي الدولي في 20 يونيو، مع الإشارة إلى مرور ما يقارب 17 مليون برميل من النفط خلال تلك العمليات، ما يعكس استمرار الحركة رغم التوترات السابقة.

 

كميات نفط عالقة في المنطقة

تظهر بيانات الشحن أن 255 ناقلة نفط محملة لا تزال متواجدة في المنطقة، من بينها 168 ناقلة داخل مياه الخليج، بينما تنتشر باقي الناقلات في خليج عمان، وتقدر الحمولة الإجمالية لهذه الناقلات بنحو 130 مليون برميل من النفط ومشتقاته، ما يعكس حجم التكدس البحري في المنطقة.

 

ذروة مؤقتة في عبور النفط

رغم حالة التباطؤ العامة، سجلت منصات التتبع ارتفاعا في حجم النفط الخام العابر، حيث بلغت الكميات ذروتها يوم الأحد الماضي بنحو 12 مليون برميل عبر مضيق هرمز، في مؤشر على تقلبات في حركة الإمدادات.

 

وضع ناقلات الغاز

تتوزع ناقلات الغاز في المنطقة بين ناقلات الغاز الطبيعي المسال وعددها 12 ناقلة، من بينها 8 ناقلات محملة بحوالي مليون وأربعمائة ألف متر مكعب، إضافة إلى 61 ناقلة للغاز البترولي المسال، بينها 26 ناقلة محملة بما يقارب مليون ومئة وخمسين ألف متر مكعب.

 

الألغام البحرية وتأثيرها على الملاحة

لا تقتصر التحديات أمام عودة الملاحة إلى طبيعتها على العوامل السياسية أو الأمنية فقط، إذ تشير تقديرات رابطة مالكي ناقلات النفط المستقلين إلى وجود نحو 80 لغما بحريا في مياه مضيق هرمز، وهو ما يفرض قيودا إضافية على حركة السفن ويؤخر استعادة الانسيابية الكاملة للممر.

 

انعكاسات على أسواق الطاقة

في ظل هذه التطورات، تتعامل الأسواق العالمية بحذر مع مؤشرات التهدئة، حيث سجلت أسعار النفط والغاز والأسمدة تراجعا طفيفا بعد إعلان مذكرة التفاهم، بانتظار ما إذا كان الاتفاق سيتحول إلى تسوية شاملة تعيد الاستقرار الكامل لأحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 7