الرئيس السوري يوضح حدود الدور في لبنان

2026.06.22 - 14:16
Facebook Share
طباعة

 أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن توجه دمشق تجاه لبنان يقوم على دعم الاستقرار وتعزيز التعاون الاقتصادي، مع استبعاد أي دور عسكري مباشر في الشأن اللبناني، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب معالجة الملفات المشتركة عبر مسارات سياسية واقتصادية.

جاءت تصريحات الشرع خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة “المشهد”، قدّمها الإعلامي اللبناني طوني خليفة، وبُثت يوم الأحد 21 حزيران، وتناولت تطورات العلاقات السورية اللبنانية، إضافة إلى ملفات إقليمية مرتبطة بالمنطقة.

 

موقف سوري من الأزمة اللبنانية

قال الشرع إن المنطقة تمر بمرحلة حساسة تتطلب مقاربات مختلفة عن السابق، موضحاً أن التحولات التي شهدتها سوريا انعكست على محيطها الإقليمي وفتحت المجال أمام فرص جديدة للتعاون.

وأضاف أن الأزمة اللبنانية ما تزال قائمة في ظل تعقيدات سياسية واقتصادية، مع وجود انقسام في الرؤى حول كيفية الخروج من الوضع الحالي، مشيراً إلى أن الحلول التقليدية لم تعد كافية لمعالجة الأزمة.

وأوضح أن دمشق طرحت خلال مباحثاتها مع الجانب الأمريكي رؤية تقوم على وقف التصعيد ومعالجة آثار الحرب، إلى جانب البحث عن حلول اقتصادية وسياسية واجتماعية تضمن استقرار البلدين.

 

علاقة لبنان وسوريا والتعاون المستقبلي

وتطرق الشرع إلى طبيعة العلاقة بين البلدين، مؤكداً أن سوريا تمد يدها إلى لبنان بشكل مستمر، وأن استقرار أحد البلدين يرتبط بشكل مباشر باستقرار الآخر.

وأشار إلى أن التعاون المستقبلي يجب أن يركز على الجانب الاقتصادي والتنموي، مع تعزيز الروابط بين المؤسسات الرسمية في البلدين، بما يسهم في دعم الاستقرار الداخلي في لبنان.

وأضاف أن سوريا ترى في العلاقة مع لبنان فرصة لإعادة بناء روابط تاريخية قائمة على المصالح المشتركة، بعيداً عن التوترات السياسية أو الأمنية.

 

الحوار مع مختلف القوى اللبنانية

وأكد الرئيس السوري إيمانه بالحوار كخيار أساسي لمعالجة القضايا العالقة، معتبراً أن إغلاق قنوات التواصل يؤدي إلى مزيد من التصعيد.

وقال إن دمشق مستعدة للتعامل مع مختلف القوى اللبنانية، بما في ذلك “حزب الله”، في إطار البحث عن حلول سياسية تحفظ استقرار لبنان وتجنبه الانزلاق نحو الصراع.

وأضاف أن الهدف يتمثل في إيجاد بيئة تسمح بإنهاء حالة التوتر وفتح المجال أمام مسار تنموي في المنطقة.

 

خطوط اقتصادية بدلاً من تدخل عسكري

وشدد الشرع على أن سوريا لا تتجه نحو أي تدخل عسكري في لبنان، بل تعمل على بناء “خطوط اقتصادية” بين البلدين تعزز التعاون والتكامل.

وأوضح أن موقع سوريا الجغرافي يجعلها نقطة ربط مهمة بين الشرق والغرب، ما يفتح المجال أمام تطوير شبكات تجارة ونقل وسلاسل إمداد تخدم المنطقة.

وأشار إلى أن العلاقة بين دمشق وبيروت يجب أن تُبنى على المصالح المشتركة، مع التركيز على التنمية الاقتصادية باعتبارها أولوية في المرحلة الحالية.

 

سياق إقليمي وتصريحات أمريكية

وتأتي تصريحات الرئيس السوري في ظل نقاشات إقليمية ودولية حول دور محتمل لدمشق في ملفات مرتبطة بلبنان، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث فيها عن إمكانية قيام سوريا بأدوار تتعلق بالوضع اللبناني.

إلا أن الشرع شدد على أن ما يُطرح أحياناً يُفهم بشكل خاطئ، مؤكداً أن سوريا لا تسعى إلى الانخراط في صراعات عسكرية، بل إلى دعم الاستقرار عبر مسارات سياسية واقتصادية.

 

رؤية سورية للمرحلة المقبلة

واختتم الشرع بالتأكيد على أن سوريا تركز في المرحلة الحالية على إعادة البناء والتنمية، وأن أي دور خارجي لها سيكون مرتبطاً بدعم الاستقرار وليس التصعيد.

وأضاف أن استقرار سوريا ولبنان مترابط، وأن الأولوية هي تخفيف التوترات وفتح مسارات تعاون تخدم شعوب المنطقة، بعيداً عن المواجهات العسكرية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 2