أعلنت الصين، اليوم الاثنين، فرض قيود على تصدير المواد إلى عشر شركات أمريكية تعمل في مجالات الدفاع والمعادن النادرة، في خطوة اعتبرتها رداً مباشراً على إدراج واشنطن شركات صينية ضمن ما يُعرف بالقائمة السوداء.
كما شملت الإجراءات الصينية حظر تعامل مؤسسات حكومية مع منتجات عشرات الشركات الأمريكية الأخرى، في إطار تصعيد جديد للتوترات التجارية بين البلدين.
إجراءات صينية تطال قطاع الدفاع الأمريكي
وقالت وزارة التجارة الصينية إن القيود الجديدة تمنع تصدير سلع صينية إلى شركات أمريكية محددة، من بينها شركات عاملة في الصناعات العسكرية والفضائية مثل شركة “أفيوكس” وشركة “أوشكوش ديفنس”، التي ترتبط بعقود مع الجيش الأمريكي.
وأضافت الوزارة أن الشركات المدرجة يمكنها التقدم بطلبات خاصة للحصول على موافقة لتصدير السلع التي تُعد “ضرورية فعلاً”، في إشارة إلى إمكانية استثناءات محدودة وفق تقييم السلطات الصينية.
كما أوضحت أن القيود تمتد لتشمل منع نقل المواد ذات الاستخدام المزدوج من الصين إلى الشركات الأمريكية الخاضعة للعقوبات عبر أطراف ثالثة في دول أخرى.
حظر مشتريات حكومية صينية من شركات أمريكية
وفي خطوة موازية، أعلنت وزارة المالية الصينية حظر شراء منتجات من 46 شركة أمريكية ضمن المشتريات الحكومية، من بينها شركات كبرى مثل لوكهيد مارتن ورايثيون وقسم الدفاع في شركة بوينغ.
وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات دخلت حيز التنفيذ اعتباراً من اليوم الاثنين، في إطار ما وصفته بالرد على السياسات الأمريكية الأخيرة.
خلفية التوتر بين بكين وواشنطن
وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع من زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى بكين ولقائه نظيره الصيني شي جين بينغ، في محاولة لتهدئة التوترات وإعادة بناء العلاقات بين البلدين.
لكن واشنطن عادت لاحقاً لإدراج نحو 80 شركة صينية على قوائم تقييد تجارية، متهمة إياها بدعم أنشطة مرتبطة بالجيش الصيني، وهو ما دفع بكين إلى اتخاذ إجراءات مضادة.
تبادل إدراجات على القوائم السوداء
وكانت الولايات المتحدة قد أدرجت في وقت سابق شركات صينية كبرى، من بينها علي بابا وبايدو وشركة السيارات الكهربائية بي واي دي، ضمن قيود تجارية وأمنية متزايدة.
وقالت وزارة التجارة الصينية إن تلك الإجراءات الأمريكية تتعارض مع التفاهمات التي جرت بين قيادتي البلدين خلال اللقاءات الأخيرة، معتبرة أنها تقوض مسار تحسين العلاقات الثنائية.
تصعيد متجدد في الحرب التجارية
ويعكس تبادل القيود بين الجانبين عودة التوتر إلى مسار أكثر حدة في العلاقات الاقتصادية بين أكبر اقتصادين في العالم، وسط استمرار الخلافات حول التكنولوجيا، وسلاسل الإمداد، والأمن القومي، ما ينذر بمزيد من التصعيد خلال الفترة المقبلة.