رئيس الموساد الجديد يطلق تغييرات واسعة داخل الجهاز

2026.06.22 - 13:22
Facebook Share
طباعة

 بدأ رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي الجديد، رومان غوفمان، تنفيذ سلسلة تغييرات تنظيمية وإدارية داخل الجهاز عقب تسلمه مهامه، في إطار خطة تهدف إلى إعادة تقييم شاملة لبنية المؤسسة وأولوياتها وأساليب عملها خلال المرحلة المقبلة.

وذكرت تقارير إسرائيلية أن غوفمان أطلق عملية مراجعة واسعة تشمل الهيكل التنظيمي وآليات اتخاذ القرار وإدارة العمليات وتوزيع الموارد، سعياً إلى تطوير أداء الجهاز وإعادة صياغة دوره في مواجهة التحديات الأمنية المتغيرة.

 

مراجعة شاملة للمسلمات السابقة

وبحسب مصادر مطلعة، يتبنى غوفمان نهجاً يقوم على إعادة فحص جميع المفاهيم التي حكمت عمل الموساد خلال السنوات الماضية، دون التقيد بالإرث الإداري والتنظيمي الذي اعتمدته القيادات السابقة.

وأشارت المصادر إلى أن رئيس الجهاز الجديد يرى ضرورة إخضاع مختلف الملفات والآليات القائمة لتقييم شامل من أجل تحديد مدى فعاليتها وقدرتها على التعامل مع التحديات الراهنة.

وقد أثارت هذه المقاربة نقاشاً واسعاً داخل الموساد، إذ يعتبرها مؤيدوها فرصة لإعادة بناء المؤسسة بعد الإخفاقات التي واجهتها في عدد من الملفات الحساسة، بينما يحذر منتقدون من أن كثرة المراجعات قد تؤثر على وتيرة العمل العملياتي.

 

تشكيل مجلس استشاري من خارج الموساد

ومن أبرز الخطوات التي اتخذها غوفمان إنشاء مجلس استشاري يضم خمسة خبراء من خارج الجهاز، أوكلت إليهم مهمة دراسة بنية الموساد وتقديم توصيات تتعلق بتحديد المهام وتطوير أساليب العمل وإدارة الموارد والعمليات.

ويتمتع أعضاء المجلس بصلاحيات واسعة تتيح لهم الاطلاع على أقسام مختلفة داخل الجهاز والمشاركة في مناقشات تتعلق بالتخطيط الاستراتيجي، وهو أمر غير مألوف داخل مؤسسة اعتادت على مستويات عالية من السرية والانغلاق.

وأثار هذا التوجه استياء بعض المسؤولين داخل الموساد الذين أبدوا تحفظات على حجم الدور الممنوح لشخصيات من خارج الجهاز في مناقشة قضايا داخلية حساسة.

 

تغييرات تنظيمية جديدة

كما يعمل غوفمان على إدخال تعديلات إدارية جديدة تتضمن استحداث منصب معاون لكبار المسؤولين ورؤساء الأقسام، بحيث يتولى هذه المهمة مسؤولون سابقون يتمتعون بخبرة طويلة لتقديم الدعم الإداري والمهني والمشاركة في عملية صنع القرار.

وتستند هذه الفكرة إلى نموذج معمول به داخل الجيش الإسرائيلي، إلا أنها تعد سابقة داخل الموساد الذي لم يعتمد هذا الأسلوب التنظيمي من قبل.

 

تحقيق جديد في إخفاقات السابع من أكتوبر

وفي ملف مراجعة أحداث السابع من أكتوبر 2023، يتجه غوفمان إلى فتح تحقيق جديد ومستقل، رغم التحقيقات التي أُجريت خلال فترة الإدارة السابقة برئاسة ديدي بارنيع.

وأفادت مصادر بأن إشراك أعضاء المجلس الاستشاري في مناقشات تتعلق بهذا الملف أثار انتقادات داخلية، خصوصاً بعد مشاركتهم في اجتماعات ضمت قيادات بارزة ومسؤولين كباراً في الجهاز.

 

إعادة تحديد أولويات الموساد

وفي ما يتعلق بالمهام المستقبلية، تشير التقديرات إلى أن الملف الإيراني سيبقى في صدارة اهتمامات الموساد، سواء فيما يخص متابعة البرنامج النووي الإيراني أو مراقبة التطورات السياسية والأمنية المرتبطة بطهران.

لكن غوفمان يسعى في الوقت نفسه إلى توسيع النقاش حول طبيعة الأدوار التي ينبغي أن يؤديها الجهاز مستقبلاً، مع دراسة إضافة ملفات جديدة وإعادة النظر في بعض المهام التقليدية التي ظل الموساد ينفذها لعقود.

وتتضمن المقترحات المطروحة تعزيز دور الجهاز في مواجهة الحملات الدولية التي تعتبرها إسرائيل موجهة ضدها، بالتوازي مع مراجعة أنشطة أخرى قد يتم تقليصها أو إلغاؤها إذا لم تعد ضمن الأولويات الحالية.

 

مراجعة العمليات والتعيينات

وفي إطار عملية التقييم المستمرة، أوقف غوفمان عدداً من العمليات التي كانت في مراحل متقدمة من التحضير، بعد إبداء ملاحظات تتعلق بجدواها أو بأساليب تنفيذها وأهدافها.

كما أثار قرار تعيين مسؤول بارز من قسم العمليات ليكون المشرف المباشر على مجمل النشاط التنفيذي للموساد ردود فعل متباينة داخل الجهاز، بين من يرى فيه خطوة لتعزيز فاعلية القيادة ومن يعتبره تركيزاً مفرطاً للصلاحيات.

ورغم الجدل الدائر حول هذه التغييرات، تؤكد مصادر إسرائيلية أن خطة غوفمان تحظى بدعم من شخصيات أمنية سابقة ترى أن التحولات الإقليمية خلال السنوات الأخيرة تفرض إعادة بناء آليات العمل داخل الموساد وتحديث أدواته بما يتناسب مع طبيعة التحديات الجديدة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 6