الجنوب اللبناني ينبش جراح الحرب... 13 جثماناً تحت الأنقاض

2026.06.22 - 10:11
Facebook Share
طباعة

واصلت فرق الدفاع المدني اللبناني عملياتها الميدانية في عدد من بلدات الجنوب، حيث كثفت أعمال إزالة الركام وفتح الطرقات المتضررة جراء المواجهات الأخيرة، بالتزامن مع استمرار جهود البحث عن المفقودين وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض.


وأفادت المديرية العامة للدفاع المدني بأن فرقها العاملة في مراكز النبطية الإقليمية والمراكز التابعة لها نفذت عمليات واسعة لفتح الطرق الرئيسية والفرعية في منطقة النبطية وبلدتي دبين وبلاط في قضاء مرجعيون، بهدف تسهيل حركة المواطنين وإعادة ربط المناطق المتضررة بشبكة الطرق العامة.


وفي إطار مهام البحث والإنقاذ، تمكنت الفرق المختصة من انتشال جثامين 13 شخصاً من مواقع مختلفة تحت الأنقاض، فيما تتواصل الأعمال الميدانية لإزالة المخاطر وتأمين السلامة العامة في المناطق المتضررة.


وأكد الدفاع المدني استمراره في تنفيذ المهام الإنسانية والإغاثية والاستجابة لنداءات المواطنين رغم التحديات الميدانية والظروف الصعبة التي تواجه الفرق العاملة في المناطق الجنوبية.


بالتزامن مع الجهود الإنسانية جنوباً، كشفت تقديرات إسرائيلية عن تمسك تل أبيب بالإبقاء على قواتها العسكرية في جنوب لبنان، رغم الضغوط الأميركية الداعية إلى إعادة النظر في هذا الوجود.


وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تدرس إدخال تعديلات على آلية انتشار القوات في المنطقة، بهدف تعزيز أمن الجنود وتقليل المخاطر الميدانية، من دون أن يشمل ذلك الانسحاب من المواقع الحالية.


وفي مؤشر على وجود تباينات بين الحليفين، أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوجود خلافات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكداً في الوقت نفسه متانة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.


وقال نتنياهو إن إسرائيل والولايات المتحدة تتفقان في العديد من الملفات وتختلفان في بعضها، من دون الخوض في طبيعة القضايا الخلافية.


وتأتي هذه المواقف بعد انتقادات أطلقها ترامب خلال الأيام الماضية بشأن حجم الخسائر البشرية والدمار الناتج عن العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، داعياً إلى تجنب المزيد من التصعيد.


كما صعّد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس من لهجته تجاه الحكومة الإسرائيلية، داعياً تل أبيب إلى التوقف عن مهاجمة مواقف واشنطن، ومشدداً على أن الولايات المتحدة تبقى الداعم الدولي الأبرز لإسرائيل.


وفي سياق متصل، أشارت تقارير إسرائيلية إلى أن المفاوضات المرتقبة مع الجانب اللبناني قد تتناول مشروعاً أمنياً يجري بحثه بالتعاون مع الجيش اللبناني، ويهدف إلى تعزيز الاستقرار في المناطق الحدودية ومعالجة التحديات الأمنية القائمة في الجنوب.


وبينما تستمر فرق الإنقاذ في التعامل مع تداعيات الحرب على الأرض، تبقى التطورات السياسية والأمنية المرتبطة بجنوب لبنان في دائرة الاهتمام الإقليمي والدولي، وسط مساعٍ لتثبيت الاستقرار ومنع عودة التوتر إلى المنطقة الحدودية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 1