تقارير إسرائيلية تتحدث عن خفض مرتقب للقوات في جنوب لبنان

2026.06.21 - 22:20
Facebook Share
طباعة

 أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي يستعد خلال الأيام المقبلة لخفض عدد قواته المنتشرة في جنوب لبنان، بعد إعلانه استكمال الجزء الأكبر من المهام العسكرية التي حددها في المنطقة، بالتزامن مع قرار رفع القيود المفروضة على بلدات شمال إسرائيل اعتباراً من صباح الاثنين.

ويأتي الحديث عن تقليص الوجود العسكري رغم استمرار تمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعدد من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين بالإبقاء على قوات داخل ما تصفه إسرائيل بمنطقة أمنية في جنوب لبنان.

 

الجيش الإسرائيلي يتمسك بالجاهزية العسكرية

وخلال جولة ميدانية في جنوب لبنان، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن اتفاق وقف إطلاق النار لا يزال هشاً، مؤكداً أن قواته تواصل عملياتها العسكرية بهدف حماية المناطق الشمالية.

وأضاف أن التحركات العسكرية الإسرائيلية في منطقة علي الطاهر تأتي ضمن ما وصفه بإجراءات حماية المستوطنات الشمالية، مشيراً إلى أن الجيش يحتفظ بجاهزية كاملة للتعامل مع أي تطورات ميدانية محتملة.

كما اعتبر زامير أن حزب الله تعرض لخسائر كبيرة خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية مستعدة للعودة إلى العمليات العسكرية بشكل سريع إذا رأت ضرورة لذلك، مع مواصلة العمل لمنع إعادة بناء القدرات العسكرية للحزب.

وفي السياق نفسه، شدد نتنياهو على أن القوات الإسرائيلية ستواصل البقاء في المناطق التي تسيطر عليها داخل جنوب لبنان طالما اعتبرت المؤسسة الأمنية ذلك ضرورياً، مؤكداً استمرار هذا التوجه في المرحلة المقبلة.

 

حزب الله يرفض أي وجود إسرائيلي داخل لبنان

في المقابل، أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم رفضه استمرار أي وجود عسكري إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، معتبراً أن فكرة إقامة منطقة أمنية في الجنوب اللبناني مرفوضة بشكل كامل.

وقال قاسم إن الحزب لن يقبل العودة إلى الترتيبات السابقة التي تمنح إسرائيل حرية التحرك العسكري داخل لبنان، مؤكداً أن أي خرق لاتفاق وقف إطلاق النار سيواجه برد مباشر.

وأضاف أن إسرائيل لن تتمكن من فرض وجود دائم داخل الأراضي اللبنانية، مشدداً على استمرار موقف الحزب الرافض لأي ترتيبات تكرس هذا الواقع.

 

انتقاد للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل

وجاءت تصريحات قاسم بعد بيان صادر عن حزب الله جدد فيه رفضه نهج المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، معتبراً أن الاستمرار في هذا المسار يتعارض مع المصالح اللبنانية ويخدم ضغوطاً خارجية تمارس على السلطات في بيروت.

 

هدوء ميداني رغم التصعيد السياسي

وعلى الصعيد الميداني، ساد هدوء حذر مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الأخيرة، حيث لم تُسجل غارات إسرائيلية جديدة، كما لم تصدر أي إعلانات عن عمليات عسكرية نفذها حزب الله ضد القوات الإسرائيلية.

ويأتي هذا الهدوء بعد يوم شهد تصعيداً واسعاً، إذ نفذ الجيش الإسرائيلي عشرات الهجمات على مناطق لبنانية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وفق بيانات رسمية لبنانية.

 

التهدئة مرتبطة بتفاهمات إقليمية

وترتبط حالة التهدئة الحالية بالتفاهمات التي دخلت حيز التنفيذ خلال الأيام الماضية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تضمنت بنوداً تتعلق بخفض التصعيد على عدد من الجبهات الإقليمية، من بينها الساحة اللبنانية.

ومنذ الثاني من مارس 2026، تشهد الساحة اللبنانية تصعيداً عسكرياً متواصلاً خلّف آلاف الضحايا والجرحى، إضافة إلى موجات نزوح واسعة، بحسب بيانات صادرة عن وزارة الصحة اللبنانية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 7