دير الزور تبدأ معالجة أضرار الجسر الترابي المتضرر

2026.06.21 - 17:13
Facebook Share
طباعة

 باشرت الجهات الفنية والهندسية في محافظة دير الزور شرقي سوريا تنفيذ أعمال إعادة تأهيل الجسر الترابي الذي يربط بين ضفتي نهر الفرات، وذلك بعد خروجه من الخدمة نتيجة الأضرار التي تسبب بها ارتفاع منسوب المياه والفيضانات الأخيرة، ما أدى إلى انقطاع حركة العبور واضطرار السكان إلى استخدام العبارات النهرية للتنقل بين جانبي النهر.

 

معالجة الأضرار وإعادة تشغيل المعبر

وتأتي أعمال التأهيل في إطار إجراءات إسعافية تهدف إلى إعادة فتح ممر بري يربط مدينة دير الزور بالمناطق والقرى الواقعة على الضفة الشرقية، في ظل تعطل الجسور الثابتة ضمن مركز المحافظة. ويقتصر العبور حالياً عبر نهر الفرات في المحافظة على جسر العشارة الواقع على مسافة نحو 60 كيلومتراً من مدينة دير الزور، وجسر الباغوز الذي يبعد قرابة 120 كيلومتراً عنها.

وأكد مدير الخدمات الفنية في دير الزور عبد الهادي الصالح أن قرار إعادة تأهيل الجسر جاء استجابة للحاجة الملحة لتأمين حركة المشاة والسيارات والدراجات النارية، مشيراً إلى أن الاعتماد على العبارات المائية يشكل مخاطر على سلامة المستخدمين، ما استدعى الإسراع في تنفيذ أعمال الإصلاح.

 

خطة هندسية شاملة

وأوضح الصالح أن الأعمال الجارية لا تقتصر على معالجات محدودة أو مؤقتة، بل تشمل إزالة جميع الأجزاء المتضررة بشكل كامل قبل البدء بإعادة بنائها وفق متطلبات فنية تضمن استقرار الجسر وسلامة استخدامه.

وتتضمن الخطة الهندسية ردم المواقع التي تعرضت للانجراف بسبب المياه، وإنشاء ركائز بيتونية جديدة لتحمل البنية الإنشائية للجسر، إلى جانب تركيب فتحة معدنية جرى نقلها من الجسر الحربي الموجود عند مدخل المعبر، بهدف تعزيز متانة الهيكل وتحسين قدرته على تحمل حركة المرور.

وأشار المسؤول المحلي إلى أن أعمال الإصلاح تنفذ بالتعاون بين مديرية الخدمات الفنية ومديرية الطوارئ والكوارث وكتيبة الجسور التابعة لوزارة الدفاع، ضمن جهود مشتركة لإعادة تشغيل المعبر بأسرع وقت ممكن.

 

جسر السياسية المشروع الأبرز للمنطقة

ورغم أهمية إعادة تأهيل الجسر الترابي في تخفيف معاناة السكان وتحسين حركة التنقل، فإن المشروع يعد حلاً مؤقتاً بانتظار استكمال مشروع إعادة إعمار جسر السياسية، الذي يمثل الحل الدائم لإعادة الربط بين ضفتي النهر في المنطقة.

وبحسب معطيات وزارة الأشغال العامة والإسكان، فقد انطلقت بالفعل التحضيرات الخاصة بالمشروع من خلال تأمين المعدات والكوادر الهندسية اللازمة، على أن يتم افتتاح الجسر أمام حركة الأهالي بعد نحو عام من الآن، ما من شأنه إنهاء الاعتماد على العبارات النهرية والجسور الترابية التي شكلت عبئاً إضافياً على السكان خلال السنوات الماضية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 4

اقرأ أيضاً