خلافات داخلية حادة تضغط على حكومة نتنياهو

2026.06.21 - 12:06
Facebook Share
طباعة

 صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق وزعيم حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان انتقاداته لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، داعياً رئيس الأركان إيال زامير إلى اتخاذ موقف حاسم تجاه إدارة الحكومة للملف العسكري في لبنان.

وجاءت تصريحات ليبرمان عقب قرار الحكومة الإسرائيلية وقف إطلاق النار في جنوب لبنان مع الإبقاء على القوات الإسرائيلية في المناطق التي تسيطر عليها، وهو القرار الذي أثار انقساماً داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية.

 

انتقاد وقف إطلاق النار

اعتبر ليبرمان أن وقف إطلاق النار مع حزب الله لا يحقق الأهداف التي أعلنتها الحكومة الإسرائيلية، مؤكداً أن استمرار الوضع الحالي يضع الجيش أمام تحديات إضافية دون حسم واضح للصراع.

ودعا إلى تبني خيارين فقط، إما مواصلة العمليات العسكرية حتى تحقيق الأهداف المعلنة أو الانسحاب من مناطق الانتشار الحالية، منتقداً ما وصفه بعدم وضوح الاستراتيجية الحكومية.

كما حمّل نتنياهو مسؤولية الإخفاقات الأمنية التي شهدتها إسرائيل خلال السنوات الأخيرة، في استمرار للخلافات الحادة بين الطرفين.

 

خلافات متزايدة داخل إسرائيل

تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة للحكومة من شخصيات سياسية وأمنية إسرائيلية، على خلفية إدارة الملفات الأمنية والعلاقات مع الولايات المتحدة والتطورات المرتبطة بلبنان وإيران.

ويرى منتقدو الحكومة أن التطورات الأخيرة أظهرت تراجع قدرة تل أبيب على التأثير في بعض القرارات الاستراتيجية لواشنطن، خاصة بعد التفاهمات التي جرى التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران.

 

احتجاجات في عدة مدن

بالتزامن مع الجدل السياسي، شهدت عدة مدن إسرائيلية مظاهرات احتجاجية ضد حكومة نتنياهو.

وشارك مئات المتظاهرين في فعاليات نُظمت في مناطق مختلفة، فيما استقطب التجمع الرئيسي في تل أبيب نحو ألف مشارك في ساحة هابيما وسط المدينة.

ورفع المحتجون شعارات تنتقد أداء الحكومة وتطالب بإجراء تغييرات سياسية، وسط استمرار الانقسام الداخلي بشأن القضايا الأمنية والسياسية.

 

إجراءات أمنية في القدس

في القدس، واصلت الشرطة الإسرائيلية فرض قيود على بعض الفعاليات الاحتجاجية قرب مقر إقامة نتنياهو.

وتحدثت تقارير محلية عن مصادرة مؤقتة لمعدات صوت استخدمها متظاهرون في ساحة باريس، في إطار إجراءات قالت الشرطة إنها تهدف إلى الحد من الإزعاج والضوضاء في المنطقة.

 

تحذيرات من استغلال شعار الوحدة

خلال إحدى الفعاليات الاحتجاجية في مدينة حيفا، حذر نائب رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الأسبق عيران عتصيون من الدعوات المتكررة إلى الوحدة الوطنية قبل الانتخابات.

واعتبر أن استخدام هذا الشعار قد يؤدي إلى تهميش النقاش حول الخلافات السياسية والقرارات الحكومية المثيرة للجدل، داعياً إلى إجراء نقاش علني حول مستقبل السياسات الحالية.

 

احتجاجات تمتد إلى الشمال والجنوب

لم تقتصر المظاهرات على تل أبيب والقدس، بل امتدت إلى مدن ومناطق عدة، بينها العفولة ونهاريا ورأس بينا وكركور، إضافة إلى مدينة بئر السبع في الجنوب.

ويعكس اتساع رقعة الاحتجاجات استمرار حالة الاستقطاب السياسي داخل إسرائيل، في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة للحكومة بشأن إدارة الملفات الأمنية والاقتصادية والسياسية.

 

ضغوط متزايدة على الحكومة

تواجه حكومة نتنياهو في المرحلة الحالية ضغوطاً متنامية من المعارضة ومن شخصيات سياسية وأمنية سابقة، وسط استمرار الجدل حول الحرب في لبنان والتفاهمات الإقليمية الأخيرة.

ويرى مراقبون أن استمرار الاحتجاجات وتزايد الخلافات داخل المؤسسة السياسية قد يضعان الحكومة أمام تحديات إضافية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع احتدام النقاش بشأن مستقبل السياسة الإسرائيلية في المنطقة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 7