نتنياهو يسعى لاحتواء أزمة التصريحات ضد ترمب

2026.06.21 - 11:51
Facebook Share
طباعة

 طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أعضاء حكومته الامتناع عن توجيه انتقادات شخصية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في محاولة لاحتواء التوتر المتزايد بين تل أبيب وواشنطن على خلفية التطورات المرتبطة بإيران ولبنان.

وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، جاء هذا التوجيه بعد تصاعد الخلافات العلنية بين مسؤولين من الجانبين بشأن التفاهمات الأخيرة التي أبرمتها الإدارة الأمريكية مع طهران، إضافة إلى ملفات تتعلق بحزب الله والتطورات الإقليمية.

 

مخاوف إسرائيلية من التفاهم مع إيران

تعتقد دوائر سياسية وأمنية إسرائيلية أن أي اتفاق طويل الأمد بين الولايات المتحدة وإيران قد يمنح طهران فرصة لإعادة تنشيط اقتصادها وتعزيز قدراتها العسكرية.

كما تبدي هذه الأوساط مخاوف من أن تؤدي التفاهمات الجديدة إلى تخفيف الضغوط المفروضة على إيران مقابل تنازلات محدودة في ملفات تعتبرها إسرائيل أساسية، مثل البرنامج النووي والعلاقات مع الحلفاء الإقليميين.

وتشير التقارير إلى أن حالة القلق داخل المؤسسة الإسرائيلية ازدادت بعد التوصل إلى مذكرة التفاهم الأخيرة بين واشنطن وطهران.

 

تصريحات إسرائيلية أثارت الجدل

برزت الخلافات إلى العلن من خلال سلسلة تصريحات صدرت عن وزراء في الحكومة الإسرائيلية.

فقد أعلن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أن التفاهم الذي توصلت إليه إدارة ترامب مع إيران لا يلزم إسرائيل، مؤكداً أن تل أبيب ليست طرفاً فيه.

من جهته، وصف وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الاتفاق بأنه غير مناسب للمصالح الإسرائيلية، داعياً إلى مواصلة الضغوط على إيران بشكل مستقل.

 

ردود أمريكية مباشرة

في المقابل، رد ترامب على الانتقادات الإسرائيلية بعدة تصريحات أكد فيها أهمية الدعم الأمريكي لإسرائيل، مشيراً إلى أن واشنطن لعبت دوراً أساسياً في تعزيز قدراتها الدفاعية خلال السنوات الماضية.

كما أقر بوجود خلافات مع نتنياهو حول بعض الملفات، وخاصة ما يتعلق بالتطورات في لبنان، داعياً إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد.

 

انتقادات من نائب الرئيس الأمريكي

وشهدت الأزمة بعداً إضافياً مع تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، الذي انتقد بشدة مسؤولين إسرائيليين هاجموا التفاهم الأمريكي الإيراني.

وأكد فانس أن جزءاً كبيراً من القدرات العسكرية التي تعتمد عليها إسرائيل مصدره الدعم الأمريكي، مشدداً على أن السياسة الخارجية الأمريكية يجب أن تُبنى على المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

كما أشار إلى ضرورة التعامل بحذر مع أي محاولات للتأثير على عملية صنع القرار السياسي في واشنطن من قبل أطراف خارجية.

 

تحذيرات استخباراتية لواشنطن

زاد التوتر بعد تقارير تحدثت عن تحذيرات قدمتها أجهزة الاستخبارات الأمريكية لإدارة ترامب بشأن احتمال اتخاذ نتنياهو خطوات قد تعرقل الجهود الرامية إلى تثبيت اتفاق طويل الأمد مع إيران.

وأثارت هذه التقارير تساؤلات حول مستوى الثقة بين الجانبين في مرحلة تشهد تحولات سياسية وأمنية مهمة في المنطقة.

 

خلفية الاتفاق الأمريكي الإيراني

كانت الولايات المتحدة وإيران قد أعلنتا خلال يونيو الجاري التوصل إلى تفاهم سياسي يتضمن معالجة الملفات الخلافية عبر التفاوض، إلى جانب بنود تتعلق بتهدئة عدد من الساحات الإقليمية.

كما شمل الاتفاق ترتيبات مرتبطة بالملاحة البحرية في الخليج وتخفيف بعض القيود المفروضة على إيران، مع إطلاق مسار تفاوضي جديد يهدف إلى الوصول إلى تسوية أوسع للقضايا العالقة بين الطرفين.

 

خلافات مستمرة رغم التحالف

تعكس التطورات الأخيرة وجود تباينات واضحة بين واشنطن وتل أبيب بشأن كيفية التعامل مع إيران والملفات الإقليمية المرتبطة بها، رغم استمرار التحالف الاستراتيجي بين الطرفين.

وفي ظل استمرار الجدل داخل إسرائيل والولايات المتحدة، تبدو العلاقات بين الجانبين أمام مرحلة تتسم بحساسية سياسية متزايدة، خصوصاً مع ارتباط هذه الملفات بأمن المنطقة ومستقبل التفاهمات الجارية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 4