حريق مستودع هائل يغطي سماء لوس أنجلوس

2026.06.21 - 11:15
Facebook Share
طباعة

 أعلنت سلطات مدينة لوس أنجلوس حالة الطوارئ بعد استمرار حريق ضخم اندلع داخل مستودع كبير للأغذية المجمدة، وسط جهود متواصلة من فرق الإطفاء للسيطرة على النيران التي ما زالت مشتعلة منذ عدة أيام.

ووُصف الحريق بأنه من أكبر الحوادث التي شهدتها المدينة خلال الفترة الأخيرة، بعدما تسبب في تصاعد كميات كبيرة من الدخان الأسود الذي انتشر فوق أجزاء واسعة من المنطقة.

 

اندلاع الحريق وتعقيدات الإخماد

بدأ الحريق بعد ظهر الأربعاء داخل مستودع تبلغ مساحته نحو 46 ألف متر مربع، ما أدى إلى تحديات كبيرة أمام فرق الطوارئ أثناء عمليات الإخماد.

وأوضحت السلطات أن احتراق مواد عازلة رغوية داخل المبنى، إلى جانب مخاوف من تسرب مادة الأمونيا المستخدمة في أنظمة التبريد، فضلاً عن انصهار ألواح الطاقة الشمسية المثبتة على المنشأة، ساهمت جميعها في تعقيد عمليات السيطرة على النيران.

 

الدخان ينتشر في أنحاء المدينة

أكدت إدارة الإطفاء أن رائحة الدخان وصلت إلى مناطق واسعة من المدينة، داعية السكان إلى تقليل التعرض للهواء الملوث قدر الإمكان حتى انتهاء أعمال المكافحة.

ورغم نجاح الفرق المختصة في حصر النيران داخل نطاق المستودع إلى حد كبير، فإن الحريق لم يُخمد بالكامل، فيما استمرت روائح الاحتراق والدخان بالانتشار في الأجواء المحيطة.

 

إجراءات احترازية للسكان

في الساعات الأولى من الحادث، طلبت السلطات من سكان المناطق القريبة من موقع الحريق، وخاصة في حي بويل هايتس شرقي المدينة، البقاء داخل منازلهم وإغلاق النوافذ والأبواب وتجنب استنشاق الهواء الخارجي قدر الإمكان.

كما جرى افتتاح مراكز إيواء وإغاثة على مدار الساعة لاستقبال الأشخاص الذين تأثروا بالحريق أو واجهوا صعوبة في البقاء داخل منازلهم.

 

تخفيف القيود واستمرار التحذيرات

لاحقاً، قررت السلطات رفع أوامر البقاء في المنازل بعد تقييم جودة الهواء في المنطقة، مؤكدة أن الدخان الناتج عن الحريق لا يحتوي على مستويات سامة تختلف عن تلك المسجلة في حرائق المباني التقليدية.

ومع ذلك، واصلت الجهات المختصة بمراقبة جودة الهواء إصدار تحذيرات للسكان، مطالبة بتقليل الأنشطة الخارجية والحد من التعرض المباشر للدخان، خاصة للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية مثل كبار السن والأطفال ومرضى الجهاز التنفسي.

 

مخاوف من آثار صحية طويلة الأمد

أعربت عضوة مجلس المدينة إيزابيل خورادو عن قلقها من التأثيرات الصحية المحتملة للحريق على سكان المنطقة المتضررة.

وأشارت إلى أن السكان أمضوا أياماً تحت تأثير الدخان الكثيف والإجراءات الاحترازية والاضطرابات اليومية، وسط تساؤلات متزايدة بشأن التداعيات الصحية التي قد تظهر على المدى البعيد نتيجة استمرار الحريق لفترة طويلة.

 

تحقيقات ومتابعة ميدانية

تواصل فرق الإطفاء والجهات المختصة أعمال التبريد والمراقبة في موقع الحادث، بينما تستمر التحقيقات لتحديد أسباب اندلاع الحريق وحجم الأضرار التي خلفها، في وقت تراقب فيه السلطات تطورات الوضع لضمان عدم تجدد انتشار النيران إلى مناطق أخرى.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 3