بيانات الملاحة تكشف توقف العبور في هرمز فجأة

2026.06.20 - 19:56
Facebook Share
طباعة

 أعلن “مقر خاتم الأنبياء” العسكري في إيران، يوم السبت، إغلاق مضيق هرمز أمام حركة عبور السفن، في خطوة أعادت هذا الممر البحري الحيوي إلى واجهة التوترات الإقليمية. وجاء الإعلان بعد فترة قصيرة من استئناف محدود لحركة الملاحة في المضيق خلال الأيام السابقة.

وبحسب بيان صادر عن القيادة الإيرانية، فإن القرار جاء ردًا على ما وصفته طهران بعدم التزام الولايات المتحدة بالاتفاقات السابقة، إضافة إلى خروقات مرتبطة بوقف إطلاق النار في جنوب لبنان، واستمرار ما تعتبره إيران انتهاكات في السياق الإقليمي، مع الإشارة إلى دور حزب الله في ملف التوترات الحدودية مع إسرائيل.

 

بيانات الملاحة وحركة العبور قبل التوقف

أظهرت بيانات تتبع الملاحة البحرية، التي رصدتها مصادر مفتوحة، أن مضيق هرمز شهد قبل الإعلان الإيراني حركة عبور نشطة نسبيًا مقارنة بالأيام التي سبقت التفاهمات السياسية الأخيرة بين طهران وواشنطن.

وخلال الساعات التي سبقت إعلان الإغلاق، سجلت حركة مرور عدد من السفن التجارية وناقلات الطاقة، ما عكس عودة تدريجية لاستخدام الممر البحري بعد فترة من التراجع.

 

توقف العبور بعد الإعلان

بعد صدور البيان الإيراني، توقفت حركة العبور بشكل واضح عبر المضيق، وفق بيانات التتبع البحري المتاحة. وتشير البيانات إلى أن ما لا يقل عن ثماني عشرة سفينة كانت قد عبرت المضيق منذ صباح يوم عشرين يونيو/حزيران قبل أن يتوقف التدفق الملاحي لاحقًا.

ويظهر نمط الحركة تحولًا مباشرًا من نشاط ملاحي مستمر إلى توقف شبه كامل بعد الإعلان، من دون إمكانية حسم آلية التنفيذ الفعلية عبر البيانات وحدها.

 

تفاصيل حركة السفن وأنواعها

قبل توقف الملاحة، شملت حركة العبور ثماني ناقلات نفط، وناقلة للغاز المسال، إضافة إلى ست سفن مخصصة لنقل البضائع، وثلاث سفن لنقل البضائع السائبة.

كما كانت بعض السفن تتحرك ضمن مسارات تجارية اعتيادية تربط موانئ آسيوية وخليجية وأوروبية، مع استمرار إشارات التتبع الآلي لبعضها حتى لحظة توقف الحركة.

 

الحضور الصيني في المسار البحري

أظهرت البيانات أن السفن المرتبطة بشركات صينية كان لها حضور ملحوظ ضمن حركة العبور قبل توقفها. فقد عبرت أربع سفن ترتبط بشركات مقرها الصين، من بينها ناقلتان للنفط وسفينتان للشحن.

وتشير بيانات الملكية والإدارة إلى ارتباط هذه السفن بشركات صينية، مع رفع بعضها العلم الصيني، ما يعكس تنوع الأطراف المشاركة في حركة التجارة عبر المضيق.

كما عبرت ثلاث ناقلات نفط قادمة من موانئ في تايلند باتجاه الإمارات، وتبين أن إدارتها تعود إلى شركات مقرها كوريا الجنوبية، إلى جانب سفينة شحن سائبة انطلقت من ميناء تركي متجهة إلى العراق.

 

استدارة سفينة قرب المضيق

رُصدت حالة تغيير مسار لسفينة تحمل اسم “غلوري توم” بعد وصولها إلى محيط مضيق هرمز، رغم أن بياناتها تشير إلى ملكية تعود لمستثمرين صينيين.

وتزامنت هذه الحركة مع لحظة الإعلان عن الإغلاق، في وقت كانت فيه حركة العبور قد توقفت فعليًا، بينما لم تُسجل إشارات دخول جديدة للسفن المتجهة نحو المضيق في تلك الفترة.

 

السياق السياسي والمفاوضات

يتزامن التطور في مضيق هرمز مع مرحلة سياسية حساسة بين طهران وواشنطن، بعد أيام من توقيع مذكرة تفاهم بين الطرفين. وفي هذا السياق، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن بلاده قد تتخذ خطوات تصعيدية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد مع إيران.

كما أفادت تقارير إعلامية بأن مبعوثين أمريكيين وإيرانيين توجهوا إلى سويسرا لعقد جولة محادثات، وسط تحركات سياسية متسارعة ترتبط بالملف النووي والتوترات الإقليمية.

 

ما الذي تثبته البيانات

تشير بيانات الملاحة إلى أن ثماني عشرة سفينة عبرت مضيق هرمز خلال ساعات محددة قبل توقف الحركة عقب الإعلان الإيراني. كما تُظهر البيانات حالة تغيير مسار لسفينة واحدة على الأقل بعد وصولها إلى محيط المضيق.

لكن هذه البيانات لا تقدم تفسيرًا مباشرًا لآليات الإغلاق أو طبيعة التعليمات الصادرة للسفن، كما لا تحدد ما إذا كان التوقف مؤقتًا أو جزءًا من إجراءات أطول نطاقًا.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 3