إيران: هرمز يُغلق بسبب انتهاكات أمريكية إسرائيلية

2026.06.20 - 16:48
Facebook Share
طباعة

أعلنت مصادر إيرانية رسمية عن خطوات تصعيدية مرتبطة بمضيق هرمز، في ظل توتر إقليمي متصاعد، حملت فيه طهران الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية التدهور الحاصل، معتبرة أن ما يجري يأتي في سياق استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في المنطقة، خصوصًا في لبنان.

وقال مقر "خاتم الأنبياء" الإيراني إن إغلاق مضيق هرمز جاء نتيجة ما وصفه بانتهاكات أمريكية إسرائيلية لمذكرة التفاهم، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمثل ردًا أوليًا على استمرار التصعيد وعدم الالتزام ببنود الاتفاقات السابقة.

وأضاف المقر أن ما يحدث في جنوب لبنان من خروقات إسرائيلية متكررة لوقف إطلاق النار يشكل، جزءًا من سلسلة انتهاكات أوسع انعكست على الموقف الإيراني في ملفات إقليمية متعددة، بينها ملف الملاحة في هرمز.

 

ربط مباشر بين لبنان وهرمز

وأكدت التصريحات الإيرانية أن استمرار الاعتداءات في لبنان لا يمكن فصله عن باقي التفاهمات الإقليمية، معتبرة أن أي إخلال بالتزامات وقف إطلاق النار ينعكس مباشرة على طبيعة التعامل في الملفات الأخرى.

وفي السياق ذاته، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن وفدًا إيرانيًا توجه إلى سويسرا لمتابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، مؤكدة أن طهران تعتمد مبدأ "الالتزام مقابل الالتزام"، وأن أي إخلال من الطرف الآخر سيؤثر على مجمل الاتفاق.

وأضافت الخارجية أن البند الأول في الاتفاق أساسي، وأن عدم تنفيذ الالتزامات المرتبطة بوقف التصعيد في لبنان يشكل خرقًا جوهريًا للتفاهمات.

 

تحذيرات متصاعدة

وحذرت الخارجية الإيرانية من أن استمرار عدم الالتزام من الجانب الأمريكي والإسرائيلي قد يؤدي إلى خطوات إضافية، مشيرة إلى أن طهران لم توقع اتفاقًا "من طرف واحد"، وأن تطبيق البنود بشكل متوازن هو شرط الاستقرار.

كما شددت على أن ما يجري في لبنان يمثل، بحسب وصفها، خرقًا واضحًا لوقف إطلاق النار، معتبرة أن ذلك يضع الاتفاقات الإقليمية برمتها أمام اختبار حقيقي.

وفي المقابل، نقل عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قرر منح المسار التفاوضي فرصة إضافية، في وقت تتواصل فيه الخلافات داخل بعض الدوائر السياسية الإسرائيلية حول إدارة التصعيد.

 

أهمية مضيق هرمز

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من أي اضطراب في مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط، ما يجعل أي توتر فيه عامل ضغط مباشر على أسواق الطاقة الدولية.

ويرى مراقبون أن ربط الملف البحري بالتطورات الميدانية في لبنان والمنطقة يعكس مرحلة أكثر تعقيدًا من التصعيد الإقليمي، حيث تتداخل الاعتبارات العسكرية والسياسية والاقتصادية بشكل متزايد، في ظل استمرار التوتر وعدم استقرار مسارات التهدئة.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 4