إصابة 160 جنديًا بإنفلونزا في قاعدة تكساس

2026.06.20 - 16:38
Facebook Share
طباعة

 يواجه وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث انتقادات واسعة داخل الأوساط السياسية والإعلامية، بعد تسجيل تفشي لفيروس الإنفلونزا داخل قاعدة عسكرية في ولاية تكساس، أسفر عن إصابة نحو 160 جنديًا، وسط جدل متصاعد حول سياسة اللقاحات التي اتبعتها وزارة الحرب خلال الفترة الأخيرة.

وجاء هذا التفشي بعد أقل من شهرين على دخول قرار إلغاء إلزامية تطعيم القوات الأمريكية ضد الإنفلونزا حيّز التنفيذ في 21 أبريل/نيسان الماضي، وهو القرار الذي أثار حينها نقاشًا واسعًا داخل المؤسسة العسكرية والصحية.

وأفادت تقارير صادرة عن مسؤولين في وزارة الحرب (البنتاغون) بأن الفيروس انتشر داخل قاعدة "لاكلاند" الجوية في مدينة سان أنطونيو بولاية تكساس، وهي منشأة تدريب رئيسية تضم مجندين جدد في مراحل التأهيل العسكري الأولية.

 

وفاة قيد التحقيق

وأعلنت القوات الجوية الأمريكية في بيان رسمي وفاة أحد المتدربين في القاعدة بعد إصابته بالإنفلونزا، مشيرة إلى أن التحقيقات ما تزال جارية لتحديد ما إذا كانت الوفاة مرتبطة بشكل مباشر بتفشي الفيروس داخل المنشأة.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه القاعدة ظروفًا تدريبية كثيفة، حيث يعيش المجندون في عنابر جماعية ويتناولون الطعام في أماكن مشتركة، ما ساهم وفق تقارير طبية في تسريع انتشار العدوى بين الجنود.

 

أرقام وانتشار واسع

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام أمريكية، فقد اجتاح التفشي جناح التدريب الأساسي في القاعدة، وسط تسجيل إصابات متزايدة بين المتدربين خلال فترة قصيرة، وصلت إلى نحو 160 حالة مؤكدة.

وأشارت تقارير إلى أن نحو 40% فقط من المتدربين اختاروا تلقي لقاح الإنفلونزا بعد إلغاء إلزاميته، مقارنة بسنوات سابقة كان فيها التطعيم مفروضًا بشكل كامل على المجندين الجدد.

وفي أعقاب تفشي المرض، عادت القوات الجوية جزئيًا لتشديد الإجراءات، حيث تم إصدار توجيهات تلزم مجندي قاعدة "لاكلاند" بالحصول على اللقاح في محاولة للحد من انتشار الفيروس واحتواء الوضع الصحي داخل المنشأة.

 

جدل سياسي حول سياسة اللقاحات

وتعرض وزير الحرب الأمريكي لانتقادات حادة، إذ اعتبرت وسائل إعلام أمريكية بارزة أن قراره بإلغاء الإلزامية ساهم في إضعاف الحماية الصحية داخل الجيش، وأدى إلى زيادة قابلية انتشار الأمراض بين المجندين.

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" في افتتاحيتها أن السياسات الجديدة في ملف اللقاحات وصفت بأنها "متهورة"، مشيرة إلى أن النتائج الحالية تعكس تداعيات غير محسوبة على الجاهزية الصحية للقوات.

 

تبريرات الوزير

من جهته، كان هيغسيث قد دافع عن قراره في تسجيل مصور نشره في أبريل/نيسان الماضي، معتبرًا أن الخطوة تأتي في إطار تعزيز الحرية الدينية والاستقلالية الطبية داخل الجيش.

وقال إن الإدارة السابقة فرضت قيودًا وصفها بأنها "مبالغ فيها"، مشيرًا إلى أن إلزامية اللقاحات السابقة أثرت، بحسب تعبيره، على حرية الجنود وخياراتهم الصحية، وأن الهدف من القرار هو إعادة التوازن بين المتطلبات العسكرية والحقوق الفردية.

 

استمرار الجدل

وتأتي هذه التطورات في ظل نقاش أوسع داخل الولايات المتحدة حول سياسات الصحة العامة داخل المؤسسات العسكرية، وحدود إلزامية التطعيم، خصوصًا في البيئات المغلقة عالية الكثافة مثل قواعد التدريب.

ويرى مراقبون أن الحادثة قد تعيد فتح ملف السياسات الصحية في الجيش الأمريكي، وسط تباين واضح بين الاعتبارات الطبية والقرارات السياسية المتعلقة بإدارة القوات.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 7