انتقادات لنتنياهو بعد ضربات لبنان عقب الهدنة

2026.06.20 - 16:32
Facebook Share
طباعة

 أثار مقطع فيديو نشره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوثق ضربات جوية قال إنها استهدفت مواقع تابعة لـ"حزب الله" في لبنان، موجة واسعة من الجدل السياسي والإعلامي، خصوصًا أنه جاء بعد إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والحزب بوساطة دولية.

ونشر نتنياهو الفيديو عبر منصة "إكس"، مرفقًا بتعليق أكد فيه أن الجيش الإسرائيلي نفذ ضربات استهدفت نحو 150 هدفًا تابعًا لـ"حزب الله"، مشيرًا إلى مقتل "عشرات المسلحين"، وذلك تنفيذًا لما وصفه بأوامره المباشرة.

وجاء نشر المقطع في توقيت حساس، إذ سبق ذلك إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار بدءًا من الساعة الرابعة مساء بالتوقيت المحلي، في حين استمرت الغارات الإسرائيلية بعد هذا الموعد، وفق تقارير إعلامية، وذلك عقب مقتل أربعة جنود إسرائيليين خلال مواجهات في جنوب لبنان.

 

تضارب حول اتفاق الهدنة

وبحسب ما نقلته وكالة "رويترز" عن مسؤول أمريكي، فقد تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الطرفين بعد تبادل إطلاق النار في وقت سابق من اليوم، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول آليات التنفيذ.

كما أشار موقع "أكسيوس" إلى أن الاتفاق جرى بوساطة أمريكية وقطرية، بعد محادثات شملت أطرافًا إقليمية، من بينها إسرائيل وإيران، في إطار جهود تهدئة التصعيد على الجبهة اللبنانية.

غير أن استمرار العمليات العسكرية بعد الإعلان عن الهدنة أثار تساؤلات حول مدى التزام الأطراف ببنود الاتفاق، وما إذا كان يمكن تثبيت وقف إطلاق النار على الأرض.

 

تفاعل وانتقادات واسعة

أثار الفيديو الذي نشره نتنياهو تفاعلًا كبيرًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره كثيرون خطوة استفزازية جاءت في توقيت يتعارض مع إعلان وقف إطلاق النار، ما فتح باب النقاش حول الرسائل السياسية التي يحملها نشره.

ورأى بعض المعلقين أن توقيت الفيديو يعكس تحديًا غير مباشر للموقف الأمريكي، خاصة في ظل الجهود الدبلوماسية التي تقودها واشنطن لتثبيت التهدئة بين إسرائيل و"حزب الله".

في المقابل، اعتبر آخرون أن استمرار العمليات العسكرية ونشر محتوى يوثقها قد يقوض فرص تثبيت الاتفاق، ويزيد من احتمالات انهيار الهدنة في مراحلها الأولى.

 

انتقادات داخل الولايات المتحدة

وامتد الجدل إلى الساحة السياسية والإعلامية الأمريكية، حيث وجه عدد من السياسيين والناشطين انتقادات حادة لإسرائيل ولسياسات نتنياهو، معبرين عن رفضهم لاستمرار الدعم المالي والعسكري الأمريكي لتل أبيب في ظل التصعيد المستمر.

وكتب عدد من المعلقين الأمريكيين على منصات التواصل الاجتماعي مواقف متباينة، تراوحت بين الدعوة إلى مراجعة الدعم الأمريكي لإسرائيل، والقول إن السياسات الإسرائيلية لا تتماشى مع الأهداف الأمريكية المعلنة في المنطقة.

كما اعتبر بعض الناشطين أن ما جرى يمثل اختبارًا حقيقيًا للعلاقة بين واشنطن وتل أبيب، في وقت تتزايد فيه التباينات حول إدارة الصراع في الشرق الأوسط.

 

تصعيد سياسي متواصل

وتعكس هذه التطورات حالة من التوتر السياسي المتصاعد بين أطراف الاتفاق، وسط تساؤلات حول مستقبل التهدئة في لبنان، وإمكانية استمرار وقف إطلاق النار في ظل استمرار العمليات العسكرية والردود المتبادلة.

كما يسلط الجدل الضوء على تعقيدات المشهد الإقليمي، حيث تتداخل الاعتبارات العسكرية والسياسية والدبلوماسية في تحديد مسار التصعيد أو التهدئة خلال المرحلة المقبلة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 10