في ظل تزايد التكهنات بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، نفت إيران بشكل قاطع التقارير التي تحدثت عن إغلاق الممر البحري الاستراتيجي، مؤكدة استمرار حركة السفن بصورة طبيعية، فيما برزت دعوات داخلية لإعادة تقييم الالتزامات المرتبطة بمذكرة التفاهم إذا لم تُنفذ البنود المقابلة من الأطراف الأخرى.
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الأنباء المتداولة حول إغلاق مضيق هرمز "عارية عن الصحة"، مشدداً على أن الملاحة البحرية في المضيق مستمرة بشكل اعتيادي ودون أي عوائق.
وأوضح بقائي أن القوات المسلحة الإيرانية اتخذت الإجراءات اللازمة لضمان المرور الآمن للسفن التجارية، وذلك في إطار الالتزامات المرتبطة بمذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب والموقعة في 18 يونيو/حزيران الجاري.
وجاء النفي الرسمي بعدما تداولت بعض المنصات الإعلامية الإيرانية تقارير تحدثت عن إعادة إغلاق المضيق على خلفية استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان، ما أثار نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإيرانية.
وفي المقابل، انتقدت مصادر إعلامية إيرانية الاكتفاء بنفي تلك الأنباء، معتبرة أن التعامل مع ملف مضيق هرمز يجب أن يرتبط بمدى التزام الأطراف الأخرى ببنود التفاهمات القائمة، لا سيما في ظل استمرار التوترات الإقليمية.
وأشارت المصادر إلى تصريحات منسوبة لمسؤولين إيرانيين تفيد بأن بعض بنود التفاهم تتصل بالوضع في لبنان، معتبرة أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية قد يثير تساؤلات حول آليات تنفيذ الالتزامات المتبادلة بين الأطراف المعنية.
يعكس الجدل الدائر حول مضيق هرمز حساسية المرحلة التي تلت التفاهمات الأخيرة، إذ تسعى طهران إلى تأكيد التزامها بحرية الملاحة، بالتوازي مع التشديد على مبدأ التنفيذ المتبادل للالتزامات. وبين النفي الرسمي والانتقادات الداخلية، يبقى مستقبل التفاهمات الإقليمية مرتبطاً بقدرة الأطراف على ترجمة تعهداتها إلى خطوات عملية على الأرض.