أجرت وكالة أنباء آسيا مقابلة مع الناشط السياسي السوري والعضو السابق في الائتلاف السوري المعارض كمال اللبواني، واليكم نص الحوار كاملاً
كيف تفسر كلام الرئيس ترامب حول تدخل سوريا عسكريا في لبنان؟
هناك خطة مسبقة وضعت عند تغيير النظام في سورية جاءت بهيئة تحرير الشام (القاعدة ) لفصل الساحات ومن ثم المساعدة في قتال أذرع إيران ، وقد عرفت بها شخصيا من خلال حواراتي مع استراتيجيين غربيين ، وسبق وصرحت عنها في يومها منذ سنة ،
مبنية على أساس أن اسرائيل وحدها غير قادرة على سحب سلاح حزب الله ، إلا اذا دمرت نصف لبنان، والجيش اللبناني مهما بلغت قوته لا يمكنه القيام بمهام داخلية بسبب ولاءه الطائفي الذي يفوق ولاءه الوطني. فالحل الوحيد هو مساعدة سورية كما فعلت يوم
الاحتلال الفلسطيني عام ١٩٧٦. وهذا ما يتحدث عنه ترامب وبراك مرارا .. وما يزال ، وهو حل ممكن لو كان في سوريا نظام آخر يطمئن له معظم اللبنانيين ، لكن وبسبب كونه جهادي قاعدي ارتكب المجازر في سورية فسوف يثير دخوله مجموعة من المخاوف
المحقة من ارتكاب مذابح وتعفيش وخطف ، ثم لا ضمانات لخروجه بعد انجاز المهمة".
وأضاف:"منذ اسبوعين عرض موضوع الدخول على الشرع تحمس واعتبره دور اقليمي، لكنه اشترط ضمان بقاءه بالسلطة ودعم قواته تسليحا ولوجستيا من أمريكا على غرار قسد، طبعا التركي رافض لدخوله، والكثير من عسكرييه يخافون من استغلال انشغالهم
بلبنان من قبل الجيش الحر للانقلاب عليهم ، فبينهم خلاف قديم ومستمر رغم توحدهم الشكلي الكاذب .
هل يخضع احمد الشرع للضغوط الاميركية ويتدخل في لبنان ضد حزب الله؟
حسب الثمن المقدم له ، الأمريكي ما يزال يمارس الضغط الأكبر اقتصاديا . كل ما يقدمه له دعم اعلامي وديبلوماسي، الشرع ينخرط في صفقات فساد مع اولاد وصهر ترامب ومبعوثه، ومع أبناء اردوغان ، وأمراء خليجيين ومندوبيهم رجال الأعمال السوريين ( ولاد
الخياط ) لذلك فعلاقته معهم شخصية وحميمة معطرة بعطور مليارات الدولارات ، الضغوطات غير واردة بين الأحباب.
ما مدى صحة الكلام عن ضغط تركي على الشرع لمنعه من التورط في لبنان؟
صحيح ودقيق وقد نظمت تركيا اجتماعات بين حزب الله والهيئة وكانت نتائجها جيدة لكن لا توجد ثقة بين أطراف اعتادت الغدر والإرهاب ، تركيا أيضا وافقت على مطلب أمريكا ولكن مقابل ٣ طلبات : - توسيع وجودها العسكري وإضافة أربع قواعد وصولا لدمشق
، إطلاق يدها في الهيمنة على علمية إعادة الإعمار ، كف يد اسرائيل عن التدخل ودعم القضية الكردية في سورية والعراق . طبعا إسرائيل رفضت بالمطلق ، وفي اجتماعات الحكومة المصغرة كان هناك قرارا برفض مطلق لدخول الشرع للبنان ،
بتقديرهم وبحسب ما ورد في تقرير للقناة ١٢ في اسرائيل ( اقتراح ترامب بخصوص قيام سورية بمعالجة موضوع حزب الله يثير القلق في إسرائيل: يشبه إلقاء عود ثقاب في برميل متفجرات ) ويعني أننا سنقبل بوجود القاعدة وأردوغان على الحدود الشمالية.
لم تُفاجأ إسرائيل بتصريحات ترامب العلنية، وهي أمور سبق طرحها في محادثات بين نتنياهو والرئيس الأمريكي. مع ذلك، تشعر المؤسسة الدفاعية بالقلق إزاء هذا الاحتمال، وتعتبره أسوأ السيناريوهات، إذ لا يقتصر الأمر على الجولاني فحسب، بل يشمل أيضا
أردوغان الذي يقف وراءه. وقد حظي كلا الزعيمين بتعاطف كبير من ترامب في البيت الأبيض لفترة طويلة.
كيف تقيمون الوضع سياسيا وامنيا في سوريا وهل سنشهد تغييرات حقيقية؟
يراهن أحمد الشرع على سقوط ترامب ونتانياهو وبقاءه هو فكل ما يحتاجه هو الوقت ، وهو يستطيع إقناع كوادر تنظيم القاعدة بخطته خاصة عندما يطلق يدهم في اعداد أجيال من المجاهدين ، يقول بعد سنتين نرتدي بها الياقات والبدلات لن يكون هناك ترامب
ولا نتانياهو ، لكن سنبقى نحن وقد خلصونا من كل ما حملناه سابقا سنكون أحرار ومطلقي اليد وستتعامل معنا أي حكومة بعدهم من هذا الباب ، هذه تصوراته وهذا ما تخطط له تركيا وقطر .. مشكلة الشرع أنه يخسر السنة بعد أن خسر كليا العلويين
والمسيحيين والكرد والدروز ، الفساد والغلاء والفشل تحرك السنة ضده ونحن نواجه نوع من الانتفاضة في وجهه
هل سنرى تحولات في سوريا بعد وقف الحرب الاميركية - الايرانية؟
إذا أرادت اسرائيل ولبنان السيطرة على حزب الله سوف يحتاجون لسورية قطعا ، وهنا سيضطرون لتغيير النظام فيها ، فهزيمة حزب الله ممكنة سياسيا وقانونيا عبر البوابة السورية التي ستطالب بتعويضات حرب ومحاكمة مجرمي الحرب وهكذا تصبح الضغوط على
حزب الله ضغوط قانونية وحقوقية كمجرم حرب وإرهابي ، وليس كمقاوم لإسرائيل.
ما صحة المعلومات عن احتمال مجيء العميد مناف طلاس الى السلطة؟
لا يمكن لأحد فرض زعامة على سورية التي دخلت عمليا في أتون الفوضى الخلاقة لكن للجنرال دور يمكنه أن يلعب ، لكن ليس منفردا".
هل تبقى الجغرافيا السورية موحدة وما مصير الاقليات؟
من صنع سورية هو من يقرر، فعوامل الوحدة وعوامل التقسيم موجوده وبقوة ، اسرائيل وتركيا وايران وروسيا وفرنسا بفضلون تقاسم سورية ، الأمريكي والأوروبي ما عدا فرنسا يريد توحيد المنطقة امنيا وعسكريا واقتصاديا ، فهي بوابته على آسيا وأفريقيا .. أعتقد
أن الاقتصاد هو الذي يحرك السياسة، لذلك ستتغلب المصالح المالية الكبرى على السياسات المؤدلجة .. وستتوحد المنطقة خاصة لبنان وسوريا والأردن تحت خيمة السلام مع اسرائيل لكي تبقى بعيدة عن المحورين الشيعي الإيراني، والسني التركي.