لوّح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، الخميس، بإمكانية استئناف الحرب ضد إيران وفرض "حصار حديدي" عليها في حال عدم التزامها بمذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن منع طهران من امتلاك سلاح نووي سيبقى أولوية رئيسية للإدارة الأمريكية.
جاءت تصريحات هيغسيث خلال اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل، حيث شدد على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان واضحاً بشأن موقفه من البرنامج النووي الإيراني، معتبراً أن أي مفاوضات مستقبلية ستتركز على ضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي.
وقال الوزير الأمريكي إن الهدف الرئيسي لواشنطن يتمثل في منع إيران من تطوير قدرات نووية عسكرية، مضيفاً أن التفاهم الذي جرى التوصل إليه لم يكن نتيجة مفاوضات تقليدية، بل جاء بعد ضغوط عسكرية واقتصادية مكثفة مارستها الولايات المتحدة.
واعتبر أن الاتفاق "وُلد من القوة" عبر الضربات العسكرية والإجراءات التي فرضتها واشنطن، مؤكداً أنه يختلف عن التفاهمات السابقة التي أبرمت مع طهران.
كما أشار إلى أن الإدارة الأمريكية لا تزال تتعامل بحذر مع الجانب الإيراني، لافتاً إلى أن واشنطن ستعتمد آليات تحقق ورقابة دقيقة لمتابعة تنفيذ الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم.
وأكد أن الظروف التي واجهتها إيران خلال الفترة الماضية دفعتها إلى القبول بالتفاوض والتوصل إلى اتفاق، في إشارة إلى الضغوط العسكرية والاقتصادية التي رافقت الأزمة الأخيرة بين البلدين.
وفي ما يتعلق بأمن الملاحة الدولية، دعا هيغسيث الدول المستفيدة من حركة التجارة والطاقة عبر مضيق هرمز إلى المساهمة في الجهود الرامية إلى إعادة فتحه وتأمينه، مشيراً إلى وجود استعداد أوروبي للمشاركة في هذه المساعي.
وأضاف أن عدداً من الدول الأوروبية أبدى استعداده للمساهمة في أي ترتيبات مرتبطة بضمان حرية الملاحة في المضيق، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة العالمية.
ختم بالتأكيد على أن مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط سيظل مرتبطاً بمدى التزام إيران ببنود مذكرة التفاهم، موضحاً أن مستوى الانخراط الأمريكي في المنطقة خلال المرحلة المقبلة سيتأثر بدرجة استجابة طهران وتعاطيها مع الالتزامات المتفق عليها.