ردّت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس على قرار إسرائيل وقف التواصل معها، مؤكدة تمسك الاتحاد الأوروبي بعلاقة "بنّاءة" مع تل أبيب، رغم تصاعد الخلافات السياسية والدبلوماسية بين الجانبين.
وأكدت كالاس، في رسالة وجهتها إلى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر عبر منصة "إكس"، أن تحقيق السلام في الشرق الأوسط لا يزال مرتبطاً بحل الدولتين، معتبرة أنه الخيار الوحيد القابل للتطبيق لإنهاء الصراع وتحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة.
وأضافت أن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية يشكل عقبة إضافية أمام فرص الوصول إلى تسوية سياسية، مشددة على أن المستوطنات غير القانونية تجعل تحقيق هدف حل الدولتين أكثر صعوبة وتعقيداً.
وجاءت تصريحات كالاس بعد ساعات من إعلان وزير الخارجية الإسرائيلي وقف جميع الاتصالات معها، على خلفية تصريحات نُسبت إليها قورنت فيها السياسات الإسرائيلية بنظام الفصل العنصري الذي كان قائماً في جنوب إفريقيا، وهو ما أثار غضباً رسمياً في تل أبيب.
يأتي التوتر الأخير في إطار خلافات أوسع بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي بشأن الحرب في غزة والأوضاع في الضفة الغربية، حيث تتزايد الانتقادات الأوروبية للسياسات الإسرائيلية على المستويين العسكري والاستيطاني.
وكان الاتحاد الأوروبي قد قرر في مايو الماضي مراجعة اتفاق الشراكة مع إسرائيل، على خلفية مخاوف مرتبطة بحقوق الإنسان والعمليات العسكرية في قطاع غزة، إضافة إلى تصاعد أعمال العنف المرتبطة بالمستوطنين في الضفة الغربية.
كما سبق لكالاس أن طرحت سلسلة خيارات للضغط على إسرائيل، شملت تعليق اتفاق الشراكة، وتقييد التبادل التجاري، وفرض حظر على السلاح، فضلاً عن مراجعة ترتيبات السفر دون تأشيرة.
ورغم عدم تبني الاتحاد الأوروبي الإجراءات الأكثر تشدداً حتى الآن، فإنه فرض بالفعل عقوبات على عدد من المستوطنين الإسرائيليين بسبب أعمال عنف مرتبطة بالضفة الغربية.
تكشف الأزمة الأخيرة بين بروكسل وتل أبيب عن اتساع فجوة الخلافات السياسية بين الجانبين، في وقت يواصل فيه الاتحاد الأوروبي الدعوة إلى حل سياسي قائم على مبدأ الدولتين، بينما ترفض إسرائيل ما تعتبره ضغوطاً أوروبية متزايدة على سياساتها الأمنية والاستيطانية.