أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن الولايات المتحدة ستباشر خلال ستة أشهر مراجعة واسعة لوجودها العسكري في أوروبا، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط على حلف شمال الأطلسي (الناتو) قبيل قمة مرتقبة للحلف، وسط نقاشات حادة حول تقاسم الأعباء الدفاعية.
مراجعة عسكرية موسعة
قال هيغسيث خلال اجتماع لوزراء دفاع الناتو في بروكسل إن بلاده ستجري “مراجعة مدتها ستة أشهر” تشمل تمركز القوات الأمريكية في أوروبا، مع احتمال تقليص المدة في حال اكتمال التقييم مبكراً.
إعادة تقييم الانتشار
وأوضح الوزير أن الهدف هو ضمان وضوح قواعد “الوصول والتمركز والتحليق” للقوات الأمريكية، مشيراً إلى أن بعض القيود الأوروبية على استخدام القواعد خلال الحرب الأخيرة أثارت استياء واشنطن.
انتقادات حادة للحلفاء
وصف هيغسيث تلك القيود بأنها “مخزية”، معتبراً أن بعض الحلفاء “عرضوا القوات الأمريكية للخطر”، في إشارة إلى توترات داخلية متزايدة بين واشنطن وعدد من الدول الأوروبية.
الإنفاق الدفاعي تحت الضغط
تأتي الخطوة ضمن ضغط أمريكي متواصل على دول الناتو لزيادة الإنفاق الدفاعي، مع ربط المساهمات الأمريكية المستقبلية بمدى التزام الحلفاء بأهدافهم المالية والعسكرية.
شروط أمريكية جديدة
أكد هيغسيث أن مساهمات واشنطن في تكاليف تشغيل الحلف، والبالغة نحو 790 مليون دولار لعام 2026، ستكون مرتبطة مباشرة بمدى التزام الحلفاء بزيادة إنفاقهم الدفاعي.
مخاوف أوروبية متصاعدة
تثير هذه التصريحات قلقاً متزايداً داخل أوروبا، وسط تساؤلات حول مستقبل التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن القارة، خاصة منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض مطلع عام 2025.
تعكس المراجعة الأمريكية الجديدة مرحلة دقيقة في علاقة واشنطن بالناتو، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع الخلافات المالية والسياسية، ما يضع مستقبل الوجود الأمريكي في أوروبا أمام اختبار غير مسبوق خلال الأشهر المقبلة.