ترامب يضغط لاحتواء التصعيد الإسرائيلي في لبنان

2026.06.18 - 10:37
Facebook Share
طباعة

تباين يتجاوز الملف الإيراني
كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن وجود تباينات في الرؤى مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها الساحة اللبنانية، مؤكداً أنه دعا تل أبيب إلى اعتماد نهج أكثر هدوءاً لتجنب تعقيد المشهد الإقليمي في مرحلة ما بعد التفاهم الأميركي الإيراني.


اختلاف في الأهداف
وفي مقابلة صحفية، أشار ترامب إلى أن نتنياهو كان يتبنى أهدافاً مختلفة في بعض جوانب المواجهة مع إيران، معتبراً أن الاعتبارات الأمنية والجغرافية الخاصة بإسرائيل تفسر جانباً من هذا التباين.
ووصف الرئيس الأميركي نتنياهو بأنه "شريك جيد" و"شخص رائع"، لكنه لفت إلى أنه يميل أحياناً إلى المبالغة في ردود الفعل، في إشارة إلى الخلافات التي برزت خلال إدارة الأزمة الإقليمية الأخيرة.


انتقاد للتصعيد في لبنان
وفي ما يتعلق بالوضع اللبناني، عبّر ترامب عن تحفظه على بعض العمليات العسكرية الإسرائيلية، قائلاً إنه نصح نتنياهو بالتعامل بقدر أكبر من الهدوء، مشيراً إلى أن الردود العسكرية الواسعة لا ينبغي أن تكون الخيار الأول في كل حادث أمني.
وأضاف أن تدمير المباني والبنى التحتية في لبنان رداً على تحركات فردية لا يخدم جهود التهدئة المطلوبة في المرحلة الحالية.


 ضربة بيروت
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من انتقاد ترامب ضربة إسرائيلية استهدفت بيروت، حيث أبدى استياءه من توقيتها، معتبراً أنها جاءت في مرحلة حساسة تسبق تثبيت التفاهمات الجديدة مع إيران.
وبحسب تصريحات سابقة للرئيس الأميركي، فإن تلك الضربة أثارت تساؤلات داخل الإدارة الأميركية حول تأثيرها المحتمل على مسار الجهود الدبلوماسية الجارية في المنطقة.


لبنان في قلب الخلاف
وتعكس المواقف الأميركية الأخيرة تبايناً متزايداً بين واشنطن وتل أبيب بشأن إدارة الملفات الإقليمية، إذ تدفع إدارة ترامب نحو تثبيت التهدئة ومنع توسع النزاعات، فيما تسعى إسرائيل إلى الحفاظ على هامش عسكري واسع لمواجهة التهديدات التي تعتبرها قائمة على حدودها الشمالية.
كما تشير التقديرات إلى أن الساحة اللبنانية أصبحت إحدى نقاط الاختبار الأساسية للعلاقة بين الجانبين، بالتوازي مع تنفيذ بنود التفاهم الأميركي الإيراني.


اختبار جديد للعلاقة الأميركية الإسرائيلية
في ظل التحولات التي فرضها التفاهم بين واشنطن وطهران، يبدو أن الخلافات الأميركية الإسرائيلية لم تعد تقتصر على الملف النووي الإيراني، بل امتدت إلى كيفية إدارة الوضع في لبنان. ومع استمرار التوتر على الحدود الجنوبية، قد تتحول أي عملية عسكرية جديدة إلى اختبار مباشر لقدرة الطرفين على تنسيق مواقفهما في مرحلة إقليمية شديدة الحساسية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 4