فتح هرمز.. نقطة تحول في سوق النفط

2026.06.17 - 16:16
Facebook Share
طباعة

توقعت وكالة الطاقة الدولية أن تبدأ سوق النفط العالمية في التعافي التدريجي من تداعيات أزمة إغلاق مضيق هرمز، قبل أن تتحول إلى مرحلة من فائض المعروض خلال عام 2027، مدعومة بزيادة الإنتاج العالمي بوتيرة تتجاوز نمو الطلب.

 

وأوضحت الوكالة في تقريرها الشهري الصادر الأربعاء أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب التي استمرت ثلاثة أشهر، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، من شأنه أن يسهم في استعادة تدفقات النفط إلى الأسواق العالمية بشكل تدريجي، شريطة استمرار حالة التهدئة الحالية.

 

وأشارت إلى أن إنتاج وصادرات النفط من دول الخليج مرشحان للتعافي تدريجيًا خلال الفترة المقبلة إذا استمر تنفيذ الاتفاق، لافتة إلى أن الصادرات النفطية الإيرانية قد تعود إلى مستوياتها الطبيعية بعد رفع القيود الأميركية المفروضة على الموانئ الإيرانية.

 

وكان إغلاق مضيق هرمز خلال الأشهر الماضية قد تسبب في واحدة من أكبر أزمات تعطل الإمدادات النفطية عالميًا، بعدما توقف أكثر من 14 مليون برميل يوميًا من الإنتاج القادم من منطقة الشرق الأوسط، ما دفع الدول المستهلكة إلى السحب المكثف من المخزونات التجارية والاحتياطيات الاستراتيجية لتلبية احتياجات الأسواق.

 

وفي أول تقديراتها الخاصة بعام 2027، توقعت وكالة الطاقة الدولية ارتفاع المعروض العالمي من النفط بنحو 8 ملايين برميل يوميًا، مقابل زيادة متوقعة في الطلب لا تتجاوز مليوني برميل يوميًا، ما يشير إلى اتساع الفجوة بين العرض والطلب خلال الفترة المقبلة.

 

وترى الوكالة أن هذا النمو القوي في الإمدادات قد يقود إلى فائض ملحوظ في السوق العالمية، بعد سنوات من الضغوط والتقلبات الناتجة عن اضطرابات الإمدادات، وفي مقدمتها أزمة مضيق هرمز الأخيرة.

 

وأضافت أن فائض المعروض المحتمل قد يمنح الأسواق فرصة لاستعادة التوازن وإعادة بناء المخزونات التي تراجعت خلال الأزمة، كما قد يساعد الدول على تعزيز احتياطياتها الاستراتيجية استعدادًا لأي اضطرابات مستقبلية محتملة.

 

كما أشارت إلى أن الحكومات وشركات الطاقة حول العالم بدأت بالفعل مراجعة سياساتها المتعلقة بأمن الطاقة وسلاسل الإمداد، في ضوء الدروس التي أفرزتها الأزمة الأخيرة.

 

وخلال الأشهر الثلاثة الماضية، تسبب إغلاق مضيق هرمز في اضطرابات واسعة النطاق في حركة تجارة النفط العالمية، نظرًا لأهمية المضيق باعتباره أحد أبرز الممرات البحرية لنقل النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

ودفعت الأزمة العديد من الدول المستهلكة إلى اللجوء لاحتياطياتها الاستراتيجية لتقليص آثار نقص الإمدادات، بينما عمل المنتجون من خارج منطقة الشرق الأوسط على زيادة إنتاجهم لتعويض جزء من الكميات التي غابت عن الأسواق العالمية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


ايران هرمز النفط حرب الخليج

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 9