احتشد آلاف الأردنيين في العاصمة عمّان منذ ساعات الفجر الأولى لمتابعة الظهور التاريخي الأول لمنتخب بلادهم في نهائيات كأس العالم 2026، في مشهد استثنائي جمع الجماهير حول شاشة عملاقة نُصبت في المدرج الروماني وسط هتافات مؤازرة لـ"النشامى".
تابع المشجعون مواجهة الأردن والنمسا من المدرج الروماني الذي يعود تاريخ بنائه إلى القرن الثاني الميلادي ويتسع لنحو ستة آلاف متفرج، حيث تحولت الساحة التاريخية إلى نقطة تجمع رئيسية لعشاق المنتخب الوطني.
انطلقت المباراة عند الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي، ما دفع الحكومة الأردنية إلى تأخير بدء الدوام الرسمي في المؤسسات الحكومية حتى الساعة العاشرة صباحاً لإتاحة الفرصة أمام المواطنين لمتابعة اللقاء.

خسر المنتخب الأردني أمام النمسا بنتيجة 3-1 ضمن منافسات المجموعة العاشرة، التي يتصدرها المنتخب الأرجنتيني حامل اللقب بعد الجولة الأولى.
سادت أجواء حماسية في محيط المدرج، حيث ارتدى المشجعون الشماغ الأحمر والأبيض ورفعوا الأعلام الأردنية ورددوا الأغاني الوطنية والهتافات الداعمة للمنتخب.
قبل صافرة البداية، تفاعل الحاضرون مع أغنية الفنان الأردني عمر العبدالات التي أصبحت من أبرز الأغاني المرتبطة بالمناسبات الرياضية والوطنية في المملكة.
.jpg)
رغم الخسارة، عبّر عدد من المشجعين عن فخرهم بالمشاركة التاريخية الأولى للأردن في كأس العالم، معتبرين أن مجرد الوصول إلى النهائيات يمثل إنجازاً مهماً للكرة الأردنية.
قال المشجع سليم المومني إن المنتخب نجح في تسجيل أول هدف للأردن في تاريخ مشاركاته بالمونديال، معتبراً أن المشوار لا يزال مفتوحاً أمام الفريق في المباراتين المقبلتين.
أشار إلى أن الخسارة كانت مؤلمة، لكنها لا تقلل من قيمة الإنجاز الذي حققه المنتخب بالوصول إلى البطولة العالمية للمرة الأولى.

أعربت سارة المومني عن اعتزازها بالأجواء التي جمعت الأردنيين في مكان واحد، مؤكدة أن الحضور الجماهيري الكبير عكس حجم الالتفاف الشعبي حول المنتخب الوطني.
تنتظر الأردن مباراتان أمام الجزائر والأرجنتين ضمن منافسات المجموعة، في محاولة للحفاظ على فرصها في مواصلة المشوار خلال أول مشاركة مونديالية في تاريخها.
تأتي هذه المشاركة بعد سنوات من النتائج اللافتة للمنتخب الأردني، أبرزها بلوغ نهائي كأس آسيا 2023 والحصول على وصافة كأس العرب 2025، ما عزز مكانته بين المنتخبات الصاعدة في القارة الآسيوية.