دعت دول مجموعة السبع إلى وقف فوري لإطلاق النار في لبنان، مرحبة في الوقت ذاته بالاتفاق المؤقت الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الصراع بينهما وتمديد الهدنة المعلنة في أبريل لمدة 60 يوماً تمهيداً للتفاوض على تسوية دائمة.
جاء الموقف خلال قمة المجموعة التي عُقدت في مدينة إيفيان ليه بان الفرنسية على ضفاف بحيرة جنيف، حيث تصدرت تداعيات المواجهة الأميركية الإيرانية جدول أعمال القادة المشاركين.
ورحب المجتمعون بالتفاهم المرتقب بين واشنطن وطهران، الذي يُنتظر الإعلان الرسمي عن تفاصيله يوم الجمعة، وسط توقعات بأن يشمل إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.
وأكد قادة المجموعة أهمية ضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، مع إبداء الاستعداد للمساهمة في تنفيذ الاتفاق ودعم الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار الإقليمي.
كما أعلنوا التزامهم بتسريع خطط تنويع مصادر ومسارات الطاقة العالمية لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، في ظل ما أظهرته الأزمة الأخيرة من هشاشة الإمدادات المرتبطة بالممر البحري الحيوي.
وانعكس التفاؤل بإمكانية خفض التوتر على الأسواق العالمية، حيث تراجعت أسعار النفط وهبطت عقود خام برنت إلى أقل من 80 دولاراً للبرميل.
أتاحت القمة للرئيس الأميركي دونالد ترامب عرض الخطوط العامة للاتفاق أمام قادة بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان، في إطار مشاورات ركزت على مستقبل الأمن الإقليمي وأمن الطاقة.
وتتحدث تقارير عن أن التفاهم يتضمن إعفاء صادرات النفط الإيراني من العقوبات، إضافة إلى إنشاء صندوق استثماري بقيمة 300 مليار دولار لدعم مشاريع إعادة الإعمار والتنمية، على أن يرتبط ذلك بالتزام طهران ببنود الاتفاق.
في المقابل، يواجه ترامب انتقادات من أطراف داخلية تعتبر أن التفاهم لا يتناول برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني أو شبكة الحلفاء الإقليميين المرتبطين بطهران.
ويظل الملف اللبناني من أكثر القضايا تعقيداً في مرحلة ما بعد الاتفاق، إذ طالبت مجموعة السبع بوقف القتال ونزع سلاح حزب الله، بينما تواصل إسرائيل وجودها العسكري في أجزاء من جنوب لبنان.
كما أبدى ترامب امتعاضه من إدارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للحرب، رغم تأكيده استمرار الدعم الأميركي لإسرائيل.
تتمسك إيران بضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية كجزء من أي تسوية دائمة، في حين ترفض تل أبيب هذا الطرح وتؤكد احتفاظها بحق استخدام القوة العسكرية.