تحذير أممي: 2.4 مليون لاجئ بحاجة إلى التوطين

2026.06.17 - 10:18
Facebook Share
طباعة

حذّرت الأمم المتحدة من اتساع أزمة اللاجئين عالمياً، متوقعة أن يحتاج نحو 2.4 مليون شخص إلى إعادة التوطين خلال عام 2027، في وقت تتراجع فيه البرامج المخصصة لاستقبال اللاجئين وتُخفض عدة دول حصصها السنوية.

 

وأظهر تقرير جديد للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن نحو 2.37 مليون لاجئ من 43 جنسية يقيمون في 76 دولة سيحتاجون إلى فرص إعادة توطين في بلدان ثالثة خلال العام المقبل، وسط فجوة كبيرة بين الاحتياجات الفعلية والأماكن المتاحة.

 

يتصدر اللاجئون الأفغان قائمة الفئات الأكثر احتياجاً، يليهم القادمون من جنوب السودان والسودان وسوريا، إضافة إلى لاجئي الروهينغا المقيمين في مخيمات بنغلادش.

 

وأشارت المفوضية إلى أن أعداداً كبيرة من اللاجئين غير قادرة على العودة إلى بلدانها الأصلية، فيما تواجه مخاطر متزايدة في دول اللجوء، الأمر الذي يجعل إعادة التوطين أحد الحلول الأساسية المتاحة لهم.

 

وقالت رئيسة مكتب الحلول المستدامة في المفوضية جاكي كيغن إن توسيع برامج إعادة التوطين بات ضرورة ملحة، داعية إلى زيادة الحصص المخصصة وتسريع إجراءات دراسة الملفات وتوسيع مشاركة الدول المستقبلة.

 

بحسب التقرير، استقبلت كندا أكبر عدد من اللاجئين عبر برامج إعادة التوطين، بنحو 12 ألف شخص، تلتها أستراليا والولايات المتحدة وفرنسا ونيوزيلندا.

سجلت برامج إعادة التوطين المدعومة من المفوضية تراجعاً ملحوظاً خلال عام 2025، إذ انتقل نحو 37 ألف لاجئ فقط إلى بلدان جديدة، مقارنة بـ116 ألفاً في عام 2024.

 

وأرجعت المفوضية هذا الانخفاض إلى تشدد سياسات الهجرة في عدد من الدول، من بينها الولايات المتحدة، إلى جانب تقليص أو تعليق برامج الاستقبال في دول أخرى.

 

تشمل الفئات المرشحة لإعادة التوطين أشخاصاً يعانون من أمراض خطيرة لا يمكن علاجها في دول اللجوء، إضافة إلى نساء تعرضن للاستغلال والعنف ويواجهن ظروفاً إنسانية بالغة الصعوبة.

 

رغم أن التقديرات الجديدة أظهرت انخفاضاً بنسبة 6% مقارنة بتوقعات العام الماضي، فإن المفوضية أوضحت أن ذلك لا يعكس تحسناً في الأوضاع الإنسانية، بل يرتبط جزئياً بعودة أعداد من السوريين إلى بلادهم بعد التغيرات السياسية الأخيرة، وكذلك عودة مئات الآلاف من الأفغان من إيران وباكستان.

 

وأكدت المنظمة الأممية أن استمرار تقلص فرص إعادة التوطين يهدد ملايين اللاجئين حول العالم، ويزيد الضغوط على الدول المستضيفة، ما يستدعي تحركاً دولياً أوسع لتوفير حلول مستدامة للفئات الأكثر هشاشة.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 6