اليمن يطالب بعقوبات أممية على عيدروس الزبيدي

2026.06.17 - 08:28
Facebook Share
طباعة

طالبت الحكومة اليمنية مجلس الأمن الدولي بإدراج رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل عيدروس الزبيدي على قائمة العقوبات الأممية، متهمة إياه بالتورط في أعمال تمس الاستقرار السياسي والأمني في البلاد.

 

جاءت المطالبة خلال إحاطة قدمها مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة عبد الله السعدي أمام مجلس الأمن، حيث دعا إلى توسيع قائمة الجزاءات لتشمل أفراداً وجهات متهمة بعرقلة العملية السياسية وتقويض مؤسسات الدولة.

 

وأوضح السعدي أن الحكومة اليمنية التزمت خلال الفترة الماضية بخيار الحوار ومنحت فرصاً متعددة لمعالجة الخلافات الداخلية، إلا أن بعض الأطراف، بحسب قوله، واصلت اتخاذ خطوات من شأنها تعطيل مؤسسات الدولة وتهديد جهود التسوية السياسية.

 

وأشار إلى أن السلطات اليمنية اتخذت إجراءات قانونية بحق عدد من المتهمين بالتمرد والفساد والانتهاكات الجسيمة، وفي مقدمتهم عيدروس الزبيدي الذي يواجه اتهامات تتعلق بـ"الخيانة العظمى".

 

دعا مجلس الأمن إلى تحديث قائمة العقوبات المنشأة بموجب القرار 2140 لعام 2014، بما يشمل كل من يثبت تورطه في تهديد السلام والأمن والاستقرار أو عرقلة العملية السياسية في اليمن.

 

وتشمل العقوبات المفروضة ضمن هذه القائمة تجميد الأصول المالية وحظر السفر، إضافة إلى تدابير أخرى أضيفت لاحقاً، من بينها حظر توريد السلاح لبعض الأفراد والكيانات المدرجة.

 

يتزامن هذا التحرك بعد أشهر من تصاعد التوتر بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، الذي شهد تحولات كبيرة منذ أواخر العام الماضي.

 

كان مجلس القيادة الرئاسي قد أعلن في يناير/كانون الثاني إسقاط عضوية الزبيدي وإحالته إلى النائب العام، بالتزامن مع إقالة مسؤولين آخرين محسوبين على المجلس الانتقالي.

 

وسبق ذلك سيطرة قوات تابعة للمجلس الانتقالي على محافظتي حضرموت والمهرة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وهما من أكبر المحافظات اليمنية مساحة وتشكلان معاً نحو نصف مساحة البلاد البالغة قرابة 555 ألف كيلومتر مربع.

 

ومع استمرار الأزمة، تمكنت القوات الحكومية، بدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، من استعادة المحافظتين في يناير/كانون الثاني الماضي.

 

كما أعلن تحالف دعم الشرعية حينها مغادرة الزبيدي مدينة عدن، قبل أن يعلن المجلس الانتقالي لاحقاً حل نفسه وإلغاء مؤسساته وهيئاته في الداخل والخارج.

 

رغم إعلان الحل، لا تزال شخصيات وقيادات سابقة مرتبطة بالمجلس الانتقالي تواصل الدعوة إلى تحركات سياسية وشعبية تطالب بانفصال جنوب اليمن، الأمر الذي يبقي الملف مفتوحاً أمام مزيد من التجاذبات السياسية خلال المرحلة المقبلة.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 10