هرمز وأوكرانيا يرسمان أجندة قمة السبع في فرنسا

2026.06.16 - 19:01
Facebook Share
طباعة

 طغت قضايا الملاحة في مضيق هرمز والنزاع الروسي الأوكراني وأمن الإمدادات العالمية على اجتماعات قمة مجموعة السبع المنعقدة في مدينة إيفيان الفرنسية، وسط حضور دولي واسع ونقاشات تناولت أبرز التحديات السياسية والاقتصادية الراهنة.

 

تُعقد القمة برئاسة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وبمشاركة قادة الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان، إلى جانب ممثلي الاتحاد الأوروبي، فيما شهدت مشاركة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ورئيس دولة الإمارات الشيخ

 

محمد بن زايد آل نهيان، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، فضلاً عن شخصيات مؤثرة في قطاعات التكنولوجيا والاقتصاد.

 

استحوذت أوضاع أسواق الطاقة على جانب كبير من المناقشات، في ظل تداعيات التوترات الأخيرة في الخليج وانعكاساتها على حركة النقل البحري وإمدادات النفط والغاز للأسواق الدولية.

 

كذلك تناولت الاجتماعات تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، والتحديات المرتبطة بشبكات التوريد الدولية، إضافة إلى مساعي الدول الصناعية لتنويع مصادر المعادن النادرة والمواد الأساسية المستخدمة في الصناعات المتقدمة.

 

وفي الملف الإيراني، شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن التفاهم مع طهران يهدف إلى منع امتلاك سلاح نووي، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية ستتابع الالتزامات المرتبطة بالاتفاق خلال المرحلة المقبلة.

 

واعتبر أن التفاهم يشكل فرصة لخفض حدة التوترات في المنطقة وضمان انسيابية حركة التجارة والطاقة، مشيراً إلى استمرار المتابعة الأمريكية للملفات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

 

كما تطرق إلى المستجدات في لبنان وسوريا، داعياً إلى اعتماد المسارات السياسية لمعالجة الأزمات القائمة وتجنب أي تصعيد جديد.

 

من جهته، أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن دولة الإمارات ماضية في دعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والازدهار والتنمية، مشيراً إلى أن الظروف الدولية الحالية تستدعي مزيداً من التنسيق والتعاون بين الدول.

 

وأوضح أن سلامة سلاسل الإمداد وحماية التجارة الدولية تمثلان ركائز أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي، لافتاً إلى أهمية توسيع الشراكات في مجالات الابتكار والطاقة والتكنولوجيا الحديثة.

 

كما أشاد بالتفاهم الأمريكي الإيراني، معتبراً أن احترام سيادة الدول وتعزيز علاقات حسن الجوار يمثلان أساساً لأي استقرار طويل الأمد.

 

على هامش القمة، أجرى رئيس دولة الإمارات مباحثات منفصلة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تناولت العلاقات الثنائية وفرص التعاون في مجالات الاستثمار والاقتصاد والتقنيات المتقدمة والطاقة.

 

أما في الشأن الأوكراني، فأكد الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن لقاءاته مع قادة الدول الصناعية الكبرى كانت مثمرة، مشيراً إلى استمرار الدعم الغربي لبلاده في مواجهة الحرب مع روسيا.

 

ولفت إلى وجود تأييد متواصل لمسار انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، إلى جانب استمرار التنسيق السياسي والأمني مع الشركاء الدوليين.

 

بدوره، أوضح رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أن الاتحاد الأوروبي يواصل التشاور مع شركائه في الخليج ومصر بشأن الأوضاع في الشرق الأوسط، ولا سيما في غزة والضفة الغربية ولبنان.

 

وأشار إلى أن الاتفاق الأمريكي الإيراني يمثل خطوة مهمة نحو تهدئة الأوضاع، مع التركيز خلال المرحلة المقبلة على متابعة التنفيذ والانتقال إلى ملفات أكثر تعقيداً.

 

وشملت النقاشات أيضاً قضايا الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والأمن الغذائي والتغير المناخي، فضلاً عن الاستثمارات المرتبطة بالطاقة النظيفة.

 

كشفت مداولات قمة إيفيان حجم الملفات المتشابكة التي تواجه المجتمع الدولي، من أمن الممرات البحرية وإمدادات الطاقة إلى النزاعات المسلحة والتحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.

 

وفي ظل استمرار المشاورات بين القادة، تبرز القمة كمنصة مؤثرة لصياغة توجهات المرحلة المقبلة في عدد من القضايا الدولية والإقليمية.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 3