السودان يتهم الدعم السريع بجرائم اتجار بالأعضاء داخل السجون

2026.06.16 - 17:38
Facebook Share
طباعة

اتهمت الحكومة السودانية قوات الدعم السريع بإدارة شبكة منظمة للاتجار بالأعضاء البشرية داخل مراكز احتجاز في إقليم دارفور، في اتهامات وصفتها الخرطوم بأنها من أخطر الانتهاكات المرتكبة منذ اندلاع الحرب.

 

جاءت الاتهامات ضمن مذكرة رسمية رفعتها بعثة السودان الدائمة لدى الأمم المتحدة إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، مطالبة بتحرك دولي عاجل للتحقيق في الوقائع الواردة فيها.

 

اتهامات باستئصال أعضاء المعتقلين:

 

بحسب المذكرة، تلقت السلطات السودانية تقارير تحدثت عن عمليات استئصال أعضاء بشرية لمعتقلين داخل سجون خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع في دارفور.

 

وأشارت إلى أن بعض المحتجزين كانوا يُختارون من بين أسرى القوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة، تحت ذريعة الإفراج عنهم، قبل نقلهم إلى جهات أجنبية تعمل في مدينة نيالا.

 

وأضافت أن المعلومات المتوافرة تتحدث عن إجراء عمليات استئصال أعضاء لهؤلاء المعتقلين، ثم دفنهم داخل مقر الفرقة 16 مشاة في نيالا بهدف إخفاء الأدلة.

 

كما تضمنت المذكرة اتهامات بوجود عناصر طبية أجنبية يعتقد أنها من كولومبيا وصربيا شاركت في هذه العمليات.

 

أكثر من 21 ألف محتجز:

 

ذكرت البعثة السودانية أن أكثر من 21 ألف معتقل وأسير حرب محتجزون في سجني "دقريس" بمدينة نيالا و"شالا" بمدينة الفاشر.

 

وأوضحت أن سجن دقريس يضم نحو 19 ألفاً و800 محتجز، بينهم 3795 من أفراد القوات المسلحة السودانية، و4270 من عناصر الشرطة، و544 من أفراد جهاز المخابرات العامة، و73 من الكوادر الطبية، إضافة إلى 5434 مدنياً و690 امرأة.

 

وأكدت المذكرة أن المحتجزين يتعرضون للاحتجاز غير القانوني والتعذيب والحرمان من الرعاية الصحية، في ظروف وصفتها بأنها تنتهك القانون الدولي الإنساني.

 

أوضاع إنسانية متدهورة:

 

في سجن شالا بمدينة الفاشر، تحدثت المذكرة عن وجود 881 أسيراً عسكرياً و407 معتقلين مدنيين، بينهم 113 طفلاً دون سن الثامنة عشرة.

 

وأضافت أن عدداً كبيراً من المحتجزين يعانون إصابات وأمراضاً مزمنة، وسط نقص حاد في الغذاء والدواء والرعاية الطبية.

 

وأشارت إلى تسجيل وفيات شبه يومية داخل السجن نتيجة الجروح غير المعالجة وانتشار العدوى وسوء الأوضاع الصحية.

 

بحسب المذكرة، توفي نحو 300 معتقل جريح خلال الشهرين الماضيين بسبب غياب الرعاية الطبية اللازمة.

 

اتهامات بعمليات تصفية:

 

تضمنت الوثيقة أيضاً اتهامات لقوات الدعم السريع بتنفيذ عمليات قتل خارج نطاق القانون بحق مدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

 

وذكرت أن 15 مدنياً جريحاً تمت تصفيتهم داخل جامعة الفاشر بعد اتهامهم بالانتماء إلى القوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة في دارفور.

 

مطالب بتحرك دولي:

 

طالبت الحكومة السودانية مجلس الأمن والأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالتدخل العاجل للتحقيق في هذه الاتهامات.

 

كما دعت إلى تأمين وصول المساعدات والرعاية الطبية للمحتجزين والعمل على إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين، في ظل ما وصفته بأوضاع إنسانية كارثية داخل مراكز الاحتجاز.

 

ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من قوات الدعم السريع بشأن الاتهامات الواردة في المذكرة السودانية المرفوعة إلى الأمم المتحدة.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 8