شهدت قمة مجموعة السبع الأخيرة تفاعلاً لافتاً على منصات التواصل الاجتماعي بعد تداول مشاهد لمصافحة جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث اعتبر عدد من المتابعين أن اللقطة بدت مختلفة عن المشاهد المعتادة التي جمعت الزعيمين خلال السنوات الماضية.
وجرت المصافحة على هامش أعمال القمة التي شاركت فيها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وكندا وألمانيا وإيطاليا واليابان، وسط متابعة إعلامية واسعة للقاءات الثنائية والنقاشات السياسية التي شهدها الحدث الدولي.
وأظهرت المقاطع المصورة المتداولة أن المصافحة جاءت بصورة أقل حيوية مقارنة بالمصافحات السابقة بين ترمب وماكرون، إذ بدا الرئيس الأميركي ممسكاً بيد نظيره الفرنسي بطريقة وصفها بعض المراقبين بالباردة، ما فتح الباب أمام سلسلة من التعليقات والتحليلات المتعلقة بخلفيات المشهد ودلالاته المحتملة.
وانتشرت اللقطة بسرعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث ركز كثير من المستخدمين على تفاصيل حركة اليدين ووضعية الذراع خلال المصافحة، معتبرين أن المشهد يختلف عن الأسلوب الذي ارتبط عادة بترمب في المناسبات الدولية.
واستقطبت الواقعة اهتماماً إضافياً بسبب السمعة التي اكتسبها الرئيس الأميركي على مدار سنوات من خلال مصافحاته القوية التي كانت تحظى باهتمام إعلامي واسع، وغالباً ما جرى تفسيرها باعتبارها انعكاساً للثقة بالنفس أو أسلوباً لإظهار الحضور السياسي في اللقاءات الرسمية.
ويحمل سجل اللقاءات السابقة بين ترمب وماكرون عدداً من المشاهد التي لفتت الأنظار خلال قمم ومؤتمرات دولية متعددة، حيث تحولت المصافحات بينهما في أكثر من مناسبة إلى مادة للنقاش الإعلامي بسبب طول مدتها أو قوة القبضة المتبادلة بين الطرفين.
وفي أعقاب انتشار الفيديو الأخير، ذهب بعض المتابعين إلى اعتبار أن المشهد قد يعكس رسائل غير مباشرة مرتبطة بلغة الجسد أو بطبيعة العلاقة السياسية بين الرئيسين، مشيرين إلى أن مثل هذه التفاصيل كثيراً ما تحظى باهتمام واسع في الأوساط السياسية والإعلامية.
في المقابل، استبعد آخرون وجود أي مؤشرات سياسية استثنائية وراء المصافحة، معتبرين أن التفسيرات المتداولة تحمل قدراً من المبالغة، وأن ما ظهر في المقطع لا يتعدى كونه لحظة عابرة التقطتها الكاميرات خلال جدول مزدحم من الاجتماعات واللقاءات الرسمية.
كما أشار عدد من المعلقين إلى أن القمم الدولية تشهد باستمرار مواقف مشابهة تخضع لتفسيرات متعددة ومتباينة، مؤكدين أن قراءة لغة الجسد لا يمكن أن تشكل دليلاً حاسماً على طبيعة العلاقات السياسية أو الدبلوماسية بين القادة.
ويرى مراقبون أن الاهتمام الكبير الذي حظيت به هذه المصافحة يعود بالدرجة الأولى إلى التاريخ الطويل من اللقطات المثيرة للجدل التي جمعت ترمب وماكرون في مناسبات سابقة، وهو ما جعل أي مشهد جديد بينهما محط متابعة وتحليل من جانب وسائل الإعلام ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي.