جدل أميركي حول تمويل إعادة إعمار إيران

2026.06.16 - 10:43
Facebook Share
طباعة

جدل داخل البيت الأبيض
كشفت تصريحات متناقضة صدرت عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس عن تباين واضح داخل الإدارة الأميركية بشأن بعض تفاصيل الاتفاق المرتقب مع إيران، ولا سيما ما يتعلق بإمكانية إنشاء صندوق تمويل ضخم لإعادة إعمارها بعد التوصل إلى تسوية نهائية.


ترامب: "أخبار زائفة"

ونفى ترامب بشكل قاطع صحة التقارير التي تحدثت عن دراسة إدارته إنشاء صندوق بقيمة 300 مليار دولار مخصص لإيران، معتبراً أن هذه الأنباء تندرج ضمن ما وصفه بـ"الأخبار الزائفة".
وقال عبر منصة "تروث سوشيال" إن إيران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي بشكل مطلق، مؤكداً أن واشنطن لن تقدم أي تمويل بمئات المليارات لطهران كما ورد في بعض التقارير الإعلامية.


فانس: تمويل مشروط عبر أطراف أخرى
غير أن الجدل تصاعد بعد ساعات، حين تحدث نائب الرئيس جي دي فانس في مقابلة مع شبكة CBS، مشيراً إلى احتمال حصول إيران على حوافز اقتصادية قد تصل إلى 300 مليار دولار، في حال التوصل إلى اتفاق نهائي.
وأوضح فانس أن هذه الأموال لن تأتي من الولايات المتحدة مباشرة، بل عبر تحالف يضم دولاً خليجية ومستثمرين دوليين، بشرط التزام طهران الكامل ببنود الاتفاق.
وحذر من أن بعض الأطراف داخل إيران قد تبالغ في تقدير المكاسب الاقتصادية المحتملة دون إدراك حجم الالتزامات المطلوبة.


تراجع وتوضيح إضافي
وفي مقابلة لاحقة مع شبكة "فوكس نيوز"، شدد فانس على أن إيران لن تحصل على أي أموال من دافعي الضرائب الأميركيين، نافياً وجود أي خطة لتمويل مباشر من واشنطن.
وأوضح أن أي مكاسب اقتصادية مستقبلية ستأتي من خلال الاستثمارات الأجنبية ورفع العقوبات وإعادة دمج الاقتصاد الإيراني في الأسواق العالمية، وليس عبر تحويلات مالية أميركية مباشرة.
وقال إن "أي استثمارات في إيران ستكون من دول أخرى إذا التزمت طهران بالشروط المطلوبة ورفعت العقوبات".


ملف الأموال المجمدة
كما نفى فانس أن يكون الإفراج عن 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة جزءاً من الاتفاق الحالي، مؤكداً أن هذا الملف لا يزال قيد النقاش وسيُطرح ضمن المفاوضات التقنية المقبلة.
وأشار إلى أن المرحلة القادمة ستشهد مفاوضات تفصيلية تتعلق بآليات التنفيذ والرقابة والالتزامات النووية والاقتصادية، لافتاً إلى أن أي خطوات مالية أو تخفيف للعقوبات ستبقى مرتبطة بالتزام إيران طويل الأمد بعدم تطوير سلاح نووي.


صورة غير مكتملة للاتفاق
ويعكس هذا التباين في التصريحات حجم التعقيد المحيط بالاتفاق الأميركي – الإيراني، في ظل عدم الكشف عن جميع بنوده التفصيلية حتى الآن، مع استعداد الطرفين لمرحلة جديدة من المفاوضات الفنية التي ستحدد شكل الاتفاق النهائي ومكاسبه وشروطه.


جدل داخلي وتأثير دولي
كما يسلط الخلاف الضوء على الجدل المتصاعد داخل الولايات المتحدة بشأن طبيعة الحوافز الممكن تقديمها لإيران مقابل القيود على برنامجها النووي، في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي انعكاسات هذا المسار على التوازنات الإقليمية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


دونالد ترامب فانس إيران سلاح نووي

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 5