أشاد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري بمذكرة التفاهم التي أُعلن التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أنها تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار الإقليمي وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التفاهمات السياسية في المنطقة.
جاء موقف بري في وقت تتجه فيه الأنظار إلى تداعيات الاتفاق الأمريكي الإيراني المرتقب، وما قد يترتب عليه من انعكاسات على عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها الوضع في لبنان.
ورداً على سؤال لصحيفة "النهار" بشأن الاتفاق، قال بري إن "المقهور عندنا من الاتفاق الأمريكي الإيراني غير فخور بلبنانيته"، في إشارة إلى موقفه الداعم للتفاهم وما يمكن أن يحققه من مكاسب على مستوى الاستقرار والأمن.
وفي بيان صادر عنه، ثمّن بري الجهود التي بذلتها عدة دول للوصول إلى هذا التفاهم، مشيداً بالدور الذي لعبته كل من باكستان وقطر والسعودية ومصر في دعم المسار الدبلوماسي وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية.
واعتبر أن المذكرة تؤسس لمرحلة جديدة من الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكداً أن لبنان يُعد من أبرز المستفيدين من أي تفاهم يحد من التوترات ويمنع اتساع دائرة المواجهات العسكرية.
كما أعرب عن تقديره للقيادتين الإيرانية والأمريكية لتمسكهما، وفق ما جاء في بيانه، بإدراج بند يتعلق بوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان ضمن التفاهمات التي تم التوصل إليها.
ورأى أن تثبيت هذا البند من شأنه أن يسهم في حماية السيادة اللبنانية والحفاظ على الاستقرار الداخلي، بعيداً عن أي محاولات لفرض وقائع جديدة على الأرض.
وأشار بري إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية لتثبيت التهدئة وتحويلها إلى مسار مستدام ينعكس إيجاباً على المنطقة بأسرها.
ويأتي موقف رئيس مجلس النواب اللبناني في ظل ترقب واسع لنتائج المفاوضات المرتقبة بين واشنطن وطهران خلال الفترة المقبلة، وسط آمال بأن تسهم هذه التفاهمات في خفض التوترات الإقليمية وفتح المجال أمام حلول سياسية لعدد من الملفات العالقة.