ضربة الضاحية تقلب المشهد وتعيد خلط الأوراق

2026.06.15 - 09:05
Facebook Share
طباعة

كشفت وسائل إعلام إيرانية عن تفاصيل قالت إنها سبقت الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرة إلى أن الساعات الأخيرة من المفاوضات شهدت توتراً متصاعداً كاد أن يؤدي إلى انهيار التفاهم، قبل أن يتم التوصل في نهاية المطاف إلى تعديلات وُصفت بأنها جوهرية على بنود الاتفاق.

 

وقف مفاوضات وتحركات عسكرية

وبحسب ما نقلته تلك الوسائل عن مصدر مطلع، فقد اتخذ رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قراراً بوقف المفاوضات عقب الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما وُضعت القوات المسلحة الإيرانية في حالة تأهب، مع تجهيز منصات إطلاق تحسباً لأي تطورات عسكرية محتملة.

 

ضغوط متبادلة وتعديلات على البنود

ووفق المصدر ذاته، فإن التصعيد الميداني وما تبعه من تحذيرات إيرانية مشددة دفع الإدارة الأميركية إلى إعادة تقييم عدد من البنود الأساسية في مسودة الاتفاق، الأمر الذي أدى إلى إدخال تعديلات خلال الساعات الأخيرة من التفاوض.

 

وأضاف أن قاليباف رفض ما وصفه المصدر بـ"الخطوط الحمراء" في الصيغة الأولية، وهو ما ساهم، بحسب الرواية، في دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تعديل موقفه بشأن بند كان ينص على رفع الحصار البحري عن إيران خلال فترة تمتد إلى 30 يوماً، ليتم الاتفاق بدلاً من ذلك على رفعه بشكل فوري وكامل.

 

مقترحات بشأن مضيق هرمز

وأشار المصدر إلى أن الجانب الإيراني أصر كذلك على تضمين ترتيبات خاصة بإعادة فتح مضيق هرمز، بحيث تُدار حركة الملاحة وآليات الخدمات البحرية والرسوم المرتبطة بها ضمن ترتيبات مشتركة بين إيران وسلطنة عُمان، وفق ما ورد في التسريبات.

 

إعلانات متزامنة عن اتفاق

وتأتي هذه المعلومات في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق مع إيران، متحدثاً عن تفويض بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية ورفع الحصار البحري الأميركي بشكل فوري.

 

وفي السياق نفسه، أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، معتبراً أن ما وصفه بـ"صمود الشعب الإيراني وكفاءة القوات المسلحة" كان عاملاً في الوصول إلى إنهاء حالة التصعيد والانتقال إلى مسار تفاوضي جديد.

 

مشاورات إقليمية وتوقيع مرتقب

كما أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن نص مذكرة التفاهم بات في صيغته النهائية، موضحاً أن مراسم التوقيع الرسمية ستُعقد في جنيف يوم الجمعة المقبل، بعد مشاورات مكثفة شاركت فيها أطراف إقليمية بينها باكستان وقطر.

 

سياق متوتر وسرديات متباينة

وتعكس هذه التسريبات حجم التعقيد الذي رافق المفاوضات في مراحلها الأخيرة، خصوصاً في ظل التصعيد الذي شهدته الساحة اللبنانية، والذي تشير مصادر إيرانية إلى أنه كاد يهدد بانزلاق أوسع في المنطقة قبل التوصل إلى تفاهمات اللحظات الأخيرة.

 


وبينما تطرح هذه الرواية ضمن السياق الإعلامي الإيراني، تبقى التفاصيل النهائية للاتفاق وآليات تنفيذه رهناً بالإعلان الرسمي الكامل خلال المرحلة المقبلة، وما إذا كانت البنود المعلنة ستترجم فعلياً على الأرض كما ورد في التسريبات. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 8