طهران تراهن على الحوار رغم الاحتجاجات الداخلية

2026.06.15 - 08:20
Facebook Share
طباعة

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن العلاقات بين إيران ودول الخليج تشهد مؤشرات إيجابية، مشيراً إلى أن عدداً من الملفات الخلافية يتجه نحو التسوية، فيما أسهمت الجهود الدبلوماسية خلال الأسابيع الأخيرة في تحقيق نتائج وصفها بالمشجعة.

 

وخلال لقاء مع وسائل إعلام إيرانية، شدد بزشكيان على أن قرارات الحرب والتفاوض تُتخذ حصراً عبر المؤسسات العليا في البلاد، وفي مقدمتها المرشد الأعلى والمجلس الأعلى للأمن القومي، رافضاً الانتقادات التي وُجهت إلى وزير الخارجية عباس عراقجي وأعضاء فريق التفاوض الإيراني.

 

وقال إن مهاجمة المفاوضين ووصفهم بالخيانة أمر غير مقبول، مؤكداً أن إدارة الملفات الاستراتيجية تخضع لقرارات مؤسسات الدولة المختصة، وأن الجميع مطالب بالالتزام بها.

 

وأوضح الرئيس الإيراني أن النقاشات والآراء المطروحة في وسائل الإعلام لا تعكس بالضرورة الموقف الرسمي للدولة، مشيراً إلى أن المجلس الأعلى للأمن القومي وافق على استمرار المسار التفاوضي والحوار الدبلوماسي.

 

وفي سياق متصل، حذر بزشكيان من تداعيات الانقسامات الداخلية، معتبراً أن وحدة الصف تمثل أولوية قصوى في المرحلة الحالية، التي وصفها بأنها من أكثر المراحل حساسية في تاريخ إيران الحديث.

 

من جانبه، دعا قائد القوات الجوية الإيرانية المواطنين إلى الالتزام بتوجيهات القيادة العليا والحفاظ على وحدة البلاد واستقرارها، في ظل التطورات السياسية والدبلوماسية الراهنة.

 

وتأتي هذه التصريحات بعد احتجاجات شهدتها طهران ومدينة مشهد اعتراضاً على المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، حيث رفع محتجون شعارات تنتقد مسار التفاهمات المطروحة وتعتبر بعض بنودها غير منسجمة مع المواقف الإيرانية المعلنة تجاه الملف النووي.

 

كما تصاعدت الانتقادات داخل الأوساط المحافظة، إذ وجهت وكالة "فارس" المقربة من الحرس الثوري انتقادات لوزير الخارجية عباس عراقجي، معتبرة أن بعض تصريحاته الأخيرة بشأن مذكرة التفاهم المحتملة مع واشنطن ساهمت في تعزيز الرواية الأميركية حول طبيعة الاتفاق المرتقب.

 

في المقابل، أكد عراقجي أن مذكرة التفاهم التي تجري مناقشتها أصبحت أقرب إلى الإنجاز من أي وقت مضى، مشيراً إلى أن تفاصيلها ستُعرض على الرأي العام فور استكمال الإجراءات النهائية المتعلقة بها.

 

ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه المسؤولون الأميركيون والباكستانيون الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.


تعكس المواقف الأخيرة حجم الجدل الداخلي الذي يرافق المسار التفاوضي الإيراني، بين مؤيد يرى فيه فرصة لتخفيف التوترات الإقليمية وتعزيز العلاقات مع الجوار، ومعارض يخشى تقديم تنازلات تمس الملفات الاستراتيجية، فيما تبقى الأنظار متجهة إلى نتائج المفاوضات والاتفاق المحتمل خلال الفترة المقبلة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


ايران الخليج بزشكيان اسرائيل امريكا

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 7