الفصائل الفلسطينية تقدم ردها على خطة غزة

2026.06.14 - 22:01
Facebook Share
طباعة

 تسليم رد الفصائل الفلسطينية في القاهرة
أعلنت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أنها سلّمت الوسطاء رد الفصائل الفلسطينية على ما يُعرف بـ”خارطة الطريق” التي طرحها الممثل الأعلى لمجلس السلام في قطاع غزة نيكولاي ملادينوف، وذلك عقب سلسلة اجتماعات عقدت في القاهرة بمشاركة وفود من الفصائل ووسطاء إقليميين.

وأوضحت الحركة أن عملية التنسيق بين الفصائل والوسطاء شملت لقاءات متعددة خلال الأسبوع الماضي، بدأت في السادس من يونيو، وأسفرت عن صياغة موقف فلسطيني موحد جرى تقديمه رسميا.

 

موقف فلسطيني موحد وشروط تنفيذ المرحلة الأولى
أكدت “حماس” أن تعامل الفصائل مع المقترح جرى بمسؤولية وإيجابية، مع التشديد على ضرورة تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة بكامل تفاصيلها، خصوصا ما يتعلق بالبروتوكول الإنساني ووقف جميع أشكال العمليات العسكرية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.

كما شددت الفصائل على أهمية الالتزام بالإجراءات الإنسانية المتفق عليها، بما في ذلك إدخال المساعدات والوقود وضمان فتح المعابر وتوفير المأوى للمدنيين.

 

الانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار
طالبت الحركة بأن تتضمن أي ترتيبات مستقبلية انسحابا إسرائيليا كاملا من قطاع غزة، إلى جانب بدء مسار إعادة الإعمار، بما يضمن تهيئة الظروف السياسية والإنسانية للمرحلة التالية.

وأكدت أن هذه البنود تمثل أساسا لأي تقدم في تنفيذ الخطة، وترتبط بشكل مباشر بحقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته.

 

استمرار المفاوضات في القاهرة
أشارت “حماس” إلى أن وفدها سيواصل لقاءاته مع الوسطاء والفصائل في القاهرة، بهدف متابعة تنفيذ ما تم التوصل إليه من تفاهمات، والعمل على ترجمتها إلى خطوات عملية على الأرض.

ويأتي ذلك في إطار مسار تفاوضي مستمر تشارك فيه أطراف إقليمية بهدف بلورة صيغة تنفيذية لخطة ملادينوف.

 

تفاصيل “خارطة الطريق” المقترحة
تتألف “خارطة الطريق” التي طرحها ملادينوف في مايو الماضي من 15 بندا، وتركز على ملفات رئيسية تتعلق بمستقبل قطاع غزة، من بينها إعادة الإعمار، ونزع السلاح، وترتيبات الانسحاب الإسرائيلي، إضافة إلى عمل قوة استقرار دولية وإعادة تنظيم الأجهزة الأمنية.

كما تتضمن بنودا تتعلق بالمرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، بما يشمل إدخال المساعدات الإنسانية والوقود وفتح المعابر بشكل منتظم.

 

ارتباط بالخطة الأمريكية الأوسع
ترتبط “خارطة الطريق” بالمقترح الأمريكي الأوسع الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والذي يتضمن ترتيبات سياسية وأمنية لمرحلة ما بعد الحرب، تشمل تشكيل إدارة تكنوقراط، ونشر قوة دولية، وإعادة إعمار القطاع.

وتشير الخطة إلى مراحل متدرجة تبدأ بوقف إطلاق النار وتنتهي بإعادة تشكيل البنية الإدارية والأمنية في غزة.

 

خلفية الاتفاقات السابقة
سبق أن دخلت مراحل أولى من اتفاقات وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، إلا أن التنفيذ الكامل لبنودها ظل محل خلاف بين الأطراف، خصوصا في ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي ونزع السلاح.

وتشير المعطيات إلى استمرار تباين المواقف بشأن أولويات التنفيذ بين الأطراف المعنية.

 

سياق الحرب في غزة
يأتي هذا التطور في ظل حرب مستمرة في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، خلفت خسائر بشرية ومادية كبيرة، مع دمار واسع في البنية التحتية وتدهور كبير في الأوضاع الإنسانية.

وتستمر الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية في محاولة الدفع نحو اتفاق شامل ينهي التصعيد ويحدد ملامح المرحلة المقبلة في القطاع.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 3