جدل سياسي في روما حول الهجرة واليمين

2026.06.14 - 19:02
Facebook Share
طباعة

 تجمع لليمين المتطرف في العاصمة الإيطالية
شهدت العاصمة الإيطالية روما تظاهرة شارك فيها نحو ثلاثة آلاف شخص من التيارات اليمينية المتطرفة، حيث رفع المشاركون مطالب تدعو إلى إعادة المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية، في مشهد يعكس تصاعد الخطاب المناهض للهجرة داخل بعض الأوساط السياسية والشعبية في إيطاليا.

وتزامنت هذه التظاهرة مع حدث سياسي موازٍ تمثل في إطلاق حزب يميني متطرف جديد من قبل جنرال متقاعد، ما أضفى بعدا سياسيا إضافيا على الحراك في الشارع الإيطالي خلال عطلة نهاية الأسبوع.

 

خطاب متشدد تجاه المهاجرين
أحد المشاركين في التظاهرة قالت إن بقاء المهاجرين مرهون بقبولهم قواعد التعايش في المجتمع الإيطالي، محذرة من أن من يرفض هذه القواعد يجب أن يعود إلى بلده الأصلي، خصوصا من تتكرر بحقهم المخالفات القانونية.

وتعكس هذه التصريحات اتجاها متشددا داخل التظاهرة، يربط بين ملف الهجرة وقضايا الأمن الداخلي، مع تركيز واضح على المهاجرين غير النظاميين وبعض الحالات الجنائية.

 

مواقف من داخل التيارات اليمينية المتطرفة
من جانب آخر، قال لوكا مارسيلا، المتحدث باسم حركة “كازاباوند” المصنفة ضمن التيارات الفاشية الجديدة، إن الهدف يتمثل في طرد المهاجرين غير النظاميين وإجبارهم على مغادرة البلاد، معتبرا أنهم لا ينبغي أن يكونوا داخل إيطاليا.

وأضاف أن هذا الموقف لا يقتصر على المهاجرين غير النظاميين فقط، بل يمتد أيضا إلى بعض المقيمين بشكل قانوني ممن، بحسب وصفه، لم يندمجوا في المجتمع الإيطالي.

 

إطلاق حزب يميني متطرف جديد
بالتوازي مع التظاهرة، عقد عضو البرلمان الأوروبي والجنرال السابق روبرتو فاناتشي اجتماعا لإطلاق حزب سياسي جديد يحمل توجهات يمينية متطرفة تحت اسم “المستقبل الوطني”.

وخلال المؤتمر الصحفي، قال فاناتشي إنه يرى أن دخول أي شخص إلى إيطاليا يجب أن يكون محدودا بشكل صارم، في موقف يعكس تشددا واضحا في ملف الهجرة.

ويأتي هذا التحرك في سياق تنافس سياسي داخل معسكر اليمين الإيطالي، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

 

خلفيات سياسية وتنافس داخل اليمين
ينتمي فاناتشي إلى حزب سابق عرف بمواقفه المناهضة للهجرة، ويقوده نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني، ما يعكس حالة إعادة تموضع داخل التيار اليميني في إيطاليا.

ويحاول الحزب الجديد تقديم نفسه كقوة سياسية بديلة داخل هذا المعسكر، مع تركيز على الهوية الوطنية والجذور الرومانية المسيحية، إلى جانب خطاب منتقد للهجرة وبعض الحركات الاجتماعية.

 

تأثير محتمل على المشهد الانتخابي
تشير استطلاعات الرأي إلى أن الحزب الجديد يحظى بدعم محدود نسبيا، لكنه بدأ يستقطب شريحة من الناخبين، خاصة من قاعدة حزب الرابطة.

ويرى مراقبون أن دخول هذا الحزب على خط المنافسة قد يعقد المشهد السياسي داخل اليمين الحاكم، ويؤثر على توازنات الحكومة الحالية بقيادة جورجيا ميلوني، خاصة مع اقتراب الانتخابات التشريعية لعام 2027.

 

تصاعد الخطاب حول الهجرة في إيطاليا
تعكس هذه التطورات اتجاها متزايدا داخل جزء من المشهد السياسي الإيطالي نحو تشديد الخطاب حول الهجرة، وربطه بقضايا الأمن والاندماج الاجتماعي.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه النقاشات داخل أوروبا حول سياسات الهجرة واللجوء، وسط انقسام واضح بين تيارات تدعو للتشديد وأخرى تطالب بمقاربات أكثر انفتاحا.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 2