أعلن وزير خارجية لبنان السابق عدنان منصور في تصريح خاص لوكالة أنباء آسيا أن مذكرة التفاهم بين الجانبين الاميركي والايراني وصلت الى خواتيمها لكن لا نستطيع القول انها نهائية، إذ ان هناك نقاط خلافية بين الجانبين الاميركي والايراني، ومن المفترض أن يتم التوصل الى حلول في غضون ساعات أو ايام قليلة".
أما في ما يتعلق بالضغط الاميركي على نتنياهو يشير منصور الى ان "الاتفاق يشمل لبنان، لكن نتنياهو يعتبر ان اي اتفاق بين ايران والولايات المتحدة لا يلزم اسرائيل في ما يتعلق بعملياته العسكرية في لبنان وهنا تقع المسألة والقضية، على اعتبار ان مذكرة التفاهم ستمهد الطريق للمرحلة الثانية وهي المفاوضات حول الملف النووي الايراني وغيره، لكن ايران تشترط تنفيذ مذكرة التفاهم نصا وروحا، بعد ذلك يتم الانتقال الى المرحلة الثانية".
ويضيف منصور:"اذا أخل الطرف الثاني بتنفيذ مذكرة التفاهم فهذا يعني ان ايران سترفض الذهاب الى مفاوضات المرحلة الثانية وانها ستعيد الاجراءات التي اتخذتها في مضيق هرمز ومنع عبور السفن، فهل تستطيع الولايات المتحدة ان تلزم اسرائيل بوقف اطلاق النار ام لا، فإذا استطاعت هذا يعني ان مذكرة التفاهم ستسير بشكل طبيعي وتمهد للمرحلة الثانية من المفاوضات".
وحول الزام نتنياهو بالاتفاق المرتقب بين اميركا وايران يرى منصور ان "الولايات المتحدة اذا ما ارادت فعلا ان يتم وقف إطلاق النار في لبنان، خصوصا وان هناك اتفاقات سابقة لوقف إطلاق النار لم تلتزم بها اسرائيل، واذا كان الرئيس ترامب جديا فهو يستطيع ان يضغط على نتنياهو ويطلب منه احترام وقف إطلاق النار وعندئذٍ تمر الأمور بشكل طبيعي، أما في حال رفض نتنياهو إحترام مذكرة التفاهم فهذا يعني العودة الى المربع الأول".
أما في ما خص كلام رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بأن لبنان يتأثر بمفاوضات إسلام آباد، يشير منصور الى ان "الرئيس سلام يعرف جيدا بأنه عندما طالبت إيران بوقف إطلاق النار فذلك كان يشمل لبنان، لكن وجدنا ان هناك تصريحات مستغربة صدرت عن رئيسي الجمهورية والحكومة بأن لا أحد يفاوض عن لبنان، ويضيف:" إيران لا تفاوض عن لبنان بل تعطي أوراق قوة ودعم للبنان في مفاوضاته مع العدو الاسرائيلي لان لبنان يذهب الى المفاوضات دون ان يستند الى اوراق القوة".
وبالتالي عندما يتم الاتفاق على مستوى عال بين اميركا وايران كي يشمل وقف اطلاق النار المنطقة ككل فهذه يشكل فائدة للبنان، وأتصور ان لبنان الرسمي أُفهِم بهذا الامر بعد زيارة قائد الجيش الى باكستان، كما ان وقوف ايران واسلام اباد وراء هذا المبدأ فهو يعطي الدعم للبنان، وعليه يصبح من الطبيعي ان يجد رئيس الحكومة ان لبنان يتأثر بمفاوضات اسلام اباد وكان عليه منذ البداية ان يتواصل مع الجانبين الايراني والباكستاني ومع كل من يقف الى جانبه وليس مع من يساوم عليه، وهذه كانت أوراق قوة الى جانب لبنان في مفاوضات إسلام آباد".
من جهة ثانية يعتبر منصور أن "كلام ترامب عن تدخل عسكري سوري في لبنان يأتي من باب التهويل وهذا الامر اذا ما حصل سيؤدي الى تدهور الاوضاع في المنطقة ككل لأنه يمس بالامن القومي للمنطقة، كما لا اتصور ان سوريا سوف تلجأ الى هذا الأسلوب بالنسبة للبنان، لكن ترامب يريد دائما ان يدلي بتصريحاته كيفما شاء، لكن الحديث عن تدخل عسكري سوري في لبنان ليس بالأمر السهل".
أما حول إعلان الرئيس التركي أردوغان ان "أمن أنقرة يبدأ من بيروت فيرى وزير خارجية لبنان السابق أن "أردوغان يتطلع الى أمن المنطقة ليس فقط من لبنان وانما في العراق وسوريا والمنطقة المشرقية، لأن يدرك أن أي نكسة تتعرض لها ايران في الصميم فهذا يعني ان اسرائيل ستكون لها اليد الطولى في المنطقة وهذا الامر يعرفه اردوغان جيدا، وهو أمر غير مقبول لان ما تفعله اسرائيل في سوريا يؤثر على الامن القومي لتركيا، لذلك وقف أردوغان وعارض وأدان الهجوم الاسرائيلي على ايران ولا يقبل ان تتمدد اسرائيل بالشكل الذي تقوم به".
ويتابع:"في الوقت نفسه لن تقف تركيا مكتوفة الايدي لذلك يقوم اردوغان بالتنسيق مع لبنان وجهات في المنطقة على اعتبار ان ولادة تحالفات جديدة من خلال ما يمكن ان تحققه أنقرة على الأرض حفاظا على الامن القومي لتركيا والمنطقة، دون ان يفسح المجال لاسرائيل للتحكم بالمنطقة بلطريقة التي تريدها".