جدل واسع حول معتقلات دارفور وتجارة الأعضاء المزعومة

2026.06.14 - 16:37
Facebook Share
طباعة

 أثارت الحكومة السودانية جدلا واسعا بعد توجيهها اتهامات مباشرة لقوات الدعم السريع بإدارة شبكات منظمة للاتجار بالأعضاء البشرية داخل سجون تقع في إقليم دارفور، وذلك وفق رسالة رسمية وجهها مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئاسة مجلس الأمن الدولي.

وأكدت الرسالة أن هذه الاتهامات تستند إلى تقارير حكومية تشير إلى وقوع انتهاكات داخل سجون دقريس وشالا في مدينة الفاشر، حيث تُقدَّر أعداد المحتجزين بنحو عشرين ألف شخص من عسكريين ومدنيين وفق التقديرات الواردة.

 

تفاصيل الاتهامات داخل سجن دقريس
وبحسب ما ورد في الرسالة، فإن سجن دقريس يُعد أحد أبرز المواقع التي تتركز فيها الانتهاكات المزعومة، حيث تتحدث الحكومة عن وجود شبكة منظمة يُشتبه في تورط عناصر طبية أجنبية فيها، مع الإشارة إلى جنسيات أجنبية محتملة.

وتشير الرواية الحكومية إلى أن بعض المعتقلين يتم نقلهم تحت ذريعة الإفراج، قبل أن يُعاد تسليمهم إلى جهات أخرى خارج السجن، مع اتهامات بعمليات استئصال أعضاء ودفن جثث داخل مواقع عسكرية بهدف إخفاء الأدلة، وفق ما ورد في النص الرسمي.

كما تتضمن الرسالة أرقاماً تفصيلية حول أعداد المحتجزين داخل السجن، بينهم عسكريون من الجيش والشرطة، إلى جانب آلاف المدنيين، بينهم نساء، مع الحديث عن ظروف احتجاز قاسية تشمل التعذيب وسوء التغذية وانتشار الأمراض ونقص الرعاية الطبية.

وتشير الرسالة إلى تسجيل وفيات متكررة أسبوعيا داخل السجن نتيجة الجوع والأمراض، من بينها الكوليرا، وفق الاتهامات الواردة.

 

سجن شالا وتوسع الاتهامات
وفي سياق متصل، تناولت الرسالة الحكومية أوضاع سجن شالا الواقع تحت سيطرة قوات الدعم السريع، مشيرة إلى احتجاز مئات العسكريين والمدنيين، بينهم أطفال دون سن الثامنة عشرة.

وبحسب الاتهامات، فإن بعض المحتجزين يعانون من إصابات خطيرة نتيجة العمليات العسكرية، مع تسجيل وفيات بسبب غياب العلاج وتدهور الظروف الصحية. كما تحدثت الرسالة عن حالات دفن داخل محيط السجن وإجبار معتقلين على التعامل مع جثث زملائهم، إضافة إلى تنفيذ أحكام إعدام بحق بعض المحتجزين، وفق ما ورد.

 

دعوات لفتح تحقيق دولي
ودعت الحكومة السودانية الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الحقوقية الدولية إلى فتح تحقيق شامل في ما وصفته بانتهاكات جسيمة تشمل الاتجار بالأعضاء والتعذيب والإعدامات داخل موقعي الاحتجاز المذكورين.

 

نفي من قوات الدعم السريع
في المقابل، نفت قوات الدعم السريع هذه الاتهامات بشكل كامل، واعتبرتها روايات غير صحيحة تهدف إلى تشويه صورتها، مشيرة إلى أن الجهات التي تقف خلفها تسعى لتوظيف الملف سياسياً وإعلامياً.

وأكدت في ردها أنها شكلت لجنة لمراجعة أوضاع المحتجزين، وأنها أفرجت عن عدد من الأشخاص ممن لم تثبت ضدهم اتهامات، مشيرة إلى أن السجون مفتوحة أمام أي جهات حقوقية ترغب في التحقق من الأوضاع.

كما شددت على أن المحتجزين يتلقون الغذاء والرعاية الطبية وفق ما تقتضيه المعايير الإنسانية، وأن عمليات الإفراج مستمرة في بعض الحالات.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 7