تعاون سوري عراقي يوجّه ضربة لشبكات المخدرات

2026.06.14 - 13:49
Facebook Share
طباعة

أعلنت وزارة الداخلية السورية تفكيك شبكة دولية منظمة تنشط في تهريب المخدرات، وذلك في عملية أمنية مشتركة نُفذت بالتنسيق مع السلطات العراقية، وأسفرت عن توقيف عدد من المتورطين وضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة المعدّة للتهريب.


وقالت الوزارة إن إدارة مكافحة المخدرات السورية عملت بالتعاون مع المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية في العراق على تنفيذ سلسلة عمليات أمنية متزامنة في محافظتي حمص ودير الزور، استهدفت مواقع مرتبطة بشبكات تهريب تنشط عبر الحدود.


وأوضحت أن التحرك جاء ضمن إطار التعاون الأمني المشترك لملاحقة شبكات الاتجار بالمخدرات وتفكيك البنى اللوجستية التي تعتمد عليها في عمليات النقل والتوزيع.


وأسفرت العمليات، بحسب الوزارة، عن ضبط نحو 800 ألف حبة كبتاغون و60 كيلوغراماً من مادة الحشيش، كانت معدّة للترويج والتهريب إلى خارج البلاد، إلى جانب توقيف عدد من أفراد الشبكة المتورطين في إدارة هذه الأنشطة.


وأكدت أن المضبوطات تمثل جزءاً من شحنات كانت في مراحل متقدمة من التجهيز تمهيداً لنقلها عبر مسارات تهريب إقليمية.


وأشارت وزارة الداخلية إلى أن العملية تعكس مستوى متقدماً من التعاون الأمني والاستخباراتي بين دمشق وبغداد، في ظل الجهود الرامية إلى استهداف خطوط الإمداد والشبكات العابرة للحدود التي تنشط في تجارة المخدرات.


وأضافت أن تبادل المعلومات والتنسيق الميداني بين الجانبين أسهما في تحديد مواقع الشبكة وتحركات أفرادها، ما أتاح تنفيذ العمليات بصورة متزامنة وفعالة.


وتأتي العملية ضمن حملة متواصلة تنفذها السلطات السورية لمكافحة تجارة المخدرات، حيث أعلنت خلال الأشهر الماضية ضبط وإتلاف كميات كبيرة من المواد المخدرة، وفي مقدمتها الكبتاغون، الذي ارتبط اسمه لسنوات بعمليات التهريب في المنطقة.


كما تواصل الأجهزة الأمنية ملاحقة الشبكات المتورطة في إنتاج وتخزين ونقل المخدرات، ضمن مساعٍ للحد من نشاطها وتجفيف مصادر تمويلها.


وشهدت تجارة الكبتاغون توسعاً ملحوظاً منذ اندلاع النزاع السوري عام 2011، إذ تحولت سوريا خلال سنوات الحرب إلى إحدى أبرز نقاط إنتاج وتهريب هذه المادة نحو أسواق إقليمية مختلفة.


ومع تكثيف العمليات الأمنية خلال الفترة الأخيرة، تسعى السلطات إلى تفكيك الشبكات المرتبطة بهذه التجارة والحد من تداعياتها الأمنية والاقتصادية داخل البلاد وخارجها.


تعكس العملية الأخيرة توجهاً متزايداً نحو تعزيز التعاون الإقليمي في مواجهة شبكات المخدرات العابرة للحدود، وسط مساعٍ مشتركة لتضييق الخناق على مسارات التهريب ومنع وصول الشحنات إلى الأسواق الخارجية، في واحدة من أكثر الملفات الأمنية تعقيداً في المنطقة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 5