تقارير استخبارية تكشف تعافي الترسانة الصاروخية الإيرانية سريعاً

2026.06.13 - 21:21
Facebook Share
طباعة

 كشفت تقديرات استخبارية غربية أن إيران تمكنت من إعادة بناء أجزاء مهمة من ترسانتها الصاروخية خلال فترة وقف إطلاق النار التي بدأت في السابع من أبريل الماضي، في خطوة تعكس قدرة طهران على استعادة جزء من قدراتها العسكرية رغم الضربات التي تعرضت لها خلال الحرب الأخيرة.

وأفادت التقارير بأن إيران نجحت في تعزيز مخزونها العسكري خلال فترة الهدوء النسبي، مع وجود مؤشرات على إدخال أسلحة روسية حديثة الصنع إلى ترسانتها، ما قد يرفع من مستوى جاهزيتها في حال تعرضها لأي مواجهة عسكرية جديدة.

وبحسب المعطيات المتداولة، استغلت طهران فترة الهدنة للوصول إلى منشآت تخزين عسكرية تقع تحت الأرض، كانت بعض مداخلها قد تضررت أو أغلقت نتيجة الغارات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت مواقع عسكرية خلال الحرب.

وتضم هذه المنشآت المحصنة مخازن تحتوي على صواريخ باليستية ومنصات إطلاق، ما يمنحها أهمية استراتيجية كبيرة ضمن منظومة الردع الإيرانية.

 

مخزون عسكري ما زال يحتفظ بمعظم قدراته

وتشير التقديرات الاستخبارية إلى أن إيران لا تزال تمتلك ما يقارب ثلاثة أرباع حجم الذخائر والأسلحة التي كانت بحوزتها قبل اندلاع الحرب، وهو ما يعكس قدرة المؤسسة العسكرية الإيرانية على الحفاظ على جزء كبير من مخزونها رغم العمليات العسكرية التي استهدفت بنيتها الدفاعية.

كما تحدثت التقارير عن وجود صواريخ روسية ضمن المخزون الحالي، يرجح أنها أُنتجت خلال العام الماضي، دون الكشف عن طبيعتها أو مواصفاتها الفنية.

 

قدرات إنتاجية مستمرة للمسيّرات

وفي ما يتعلق بالطائرات المسيّرة، أكدت مصادر مطلعة أن إيران ما تزال قادرة على إنتاج دفعات إضافية من طائرات "شاهد" إذا تمكنت من تأمين المواد الأساسية اللازمة للتصنيع، والتي تشمل الألياف الزجاجية والمتفجرات وأنظمة التوجيه والمحركات.

ورغم استمرار القدرة الإنتاجية، أشارت المصادر إلى أن الحصول على بعض المواد الحساسة أصبح أكثر صعوبة بعد الأسابيع الطويلة من القصف الذي استهدف منشآت ومرافق مرتبطة بالصناعات العسكرية.

وتعتمد مسيّرات "شاهد" على مكونات متوافرة بدرجة كبيرة في الأسواق، كما أن تكاليف تصنيعها تبقى منخفضة مقارنة بالعديد من الأنظمة القتالية الأخرى، الأمر الذي يمنح إيران مرونة أكبر في تعويض الخسائر وإعادة الإنتاج بوتيرة سريعة.

 

آلاف الصواريخ والمسيّرات خلال الحرب

وخلال المواجهات التي امتدت من أواخر فبراير وحتى بدء سريان وقف إطلاق النار في أبريل، أطلقت إيران أكثر من 1850 صاروخاً باتجاه أهداف مختلفة في المنطقة، إضافة إلى آلاف الطائرات المسيّرة من طراز "شاهد"، ما عكس حجم القدرات التي كانت تمتلكها قبل الحرب.

 

خبراء: الصناعة العسكرية الإيرانية ما زالت فاعلة

ويرى خبراء في الشؤون الدفاعية أن القدرات الصناعية الإيرانية الخاصة بإنتاج الصواريخ لا تزال قادرة على العمل حتى في ظروف الحرب، مؤكدين أن احتفاظ طهران بجزء كبير من مخزونها العسكري يجعل أي حسابات تتعلق بتجدد المواجهة أكثر تعقيداً بالنسبة لخصومها.

كما تشير تقديرات أخرى إلى أن الضربات العسكرية، رغم تأثيرها على بعض المواقع ومنصات الإطلاق، لم تحقق بشكل كامل هدف إضعاف الصناعة الدفاعية الإيرانية أو تعطيل برنامجها الصاروخي على المدى البعيد.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد أعلنتا خلال الأسابيع الأولى من الحرب أنهما تمكنتا من تدمير نسبة كبيرة من منصات الإطلاق الإيرانية، في حين أكد مسؤولون أمريكيون سابقاً أن القدرات الهجومية الإيرانية تعرضت لتراجع حاد نتيجة العمليات العسكرية.

ورغم ذلك، توحي المعطيات الحالية بأن إيران استطاعت خلال فترة وقف إطلاق النار إعادة ترتيب جزء من بنيتها العسكرية وتعزيز مخزونها من الأسلحة والذخائر، ما يعيد ملف القدرات الصاروخية الإيرانية إلى واجهة التقديرات الأمنية والعسكرية في المنطقة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 6