لقي خمسة جنود مصرعهم في حادث تحطم طائرة عسكرية تابعة لسلاح الجو في الهند، بعد سقوط طائرة نقل من طراز أنتونوف "إيه إن-32" أثناء محاولتها الهبوط في قاعدة جورهات الجوية بولاية آسام شمال شرقي البلاد.
ووقع الحادث خلال عملية هبوط الطائرة داخل القاعدة العسكرية، دون أن تتضح الأسباب المباشرة التي أدت إلى فقدان السيطرة عليها، وفق ما أفادت به مصادر عسكرية.
فتح تحقيق لتحديد أسباب الحادث
أعلن سلاح الجو الهندي أنه سيشكل لجنة تحقيق خاصة للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد أسبابه الفنية أو التشغيلية، مؤكدا في بيان رسمي أنه يأسف لوقوع الخسائر البشرية، دون الكشف عن هوية الضحايا.
كما أشار الجيش إلى أن أحد أفراد الطاقم، وهو مساعد الطيار، نجا من الحادث، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول حالته الصحية أو ظروف نجاته.
مشاهد للحطام وتصاعد الدخان
وسائل إعلام محلية بثت مشاهد من موقع الحادث، أظهرت أعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد فوق قاعدة جورهات الجوية، إضافة إلى صور لحطام الطائرة التي يُعتقد أنها من أصل روسي الصنع.
وتعكس هذه المشاهد حجم الأضرار التي لحقت بالطائرة والمنطقة المحيطة بموقع الهبوط، في وقت باشرت فيه فرق الطوارئ العسكرية عمليات الإطفاء والتأمين.
حوادث متكررة في المنطقة ذاتها
ويأتي هذا الحادث بعد سلسلة حوادث طيران شهدتها المنطقة نفسها خلال السنوات الأخيرة، إذ سُجل قبل أشهر سقوط طائرة مقاتلة من طراز سوخوي سو-30 إم كيه آي في ولاية آسام، ما أدى إلى مقتل طيارين اثنين.
كما شهد عام 2019 حادثا مماثلا لطائرة من الطراز ذاته أقلعت من قاعدة جورهات، وأسفر حينها عن مقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 13 شخصا.
أسطول قديم ومهام تشغيلية متكررة
وتشير تقارير عسكرية إلى أن سلاح الجو الهندي يمتلك نحو مئة طائرة من هذا الطراز الروسي القديم، والتي تُستخدم في مهام النقل الجوي المختلفة.
ويثير تكرار الحوادث تساؤلات حول الجاهزية الفنية لبعض الطائرات المستخدمة في الأسطول، في ظل اعتماد القوات الجوية على طرازات قديمة في عمليات النقل والدعم اللوجستي.