الاحتلال يوسع تحركاته البرية في جنوب سوريا

2026.06.13 - 08:37
Facebook Share
طباعة

صعّدت القوات الإسرائيلية من تحركاتها داخل الجنوب السوري، بعدما توغلت في بلدة كودنة بريف القنيطرة الجنوبي ونفذت عمليات تفتيش ميدانية طالت عدداً من المنازل، في خطوة جديدة تضاف إلى سلسلة الانتهاكات المتواصلة في المنطقة الحدودية.

 

 

وأفادت مصادر محلية بأن قوة إسرائيلية دخلت البلدة خلال ساعات المساء، وانتشرت في عدد من الأحياء السكنية قبل أن تنفذ عمليات دهم وتفتيش للمنازل، دون ورود معلومات عن تنفيذ اعتقالات أو وقوع مواجهات مع السكان.

 

 

ويأتي هذا التوغل في ظل تصاعد التحركات العسكرية الإسرائيلية في محافظتي القنيطرة ودرعا، حيث تشهد المناطق الجنوبية من سوريا عمليات توغل متكررة، إلى جانب غارات جوية واستهدافات متفرقة تقول تل أبيب إنها تأتي في إطار حماية أمنها ومنع ما تصفه بالتهديدات القريبة من حدودها.

 

وتؤكد تقارير محلية أن الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري باتت شبه يومية، وتشمل إقامة حواجز عسكرية مؤقتة، ومداهمة منازل المدنيين، واعتقال عدد من السكان، فضلاً عن استهداف مناطق مختلفة بالقصف الجوي والمدفعي.

 

وتعود جذور التوتر المتصاعد إلى ما بعد سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024، حين أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974، ووسعت انتشارها داخل المنطقة العازلة المحاذية للجولان المحتل.

 

وفي المقابل، تؤكد السلطات السورية تمسكها باتفاقية فصل القوات ورفضها أي تغيير في الوضع القائم، معتبرة أن التحركات الإسرائيلية تمثل انتهاكاً للسيادة السورية وللقوانين الدولية.

 

وجاء التوغل الأخير بالتزامن مع تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أكد فيها أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المناطق التي يعتبرها ضرورية لأمنه في سوريا ولبنان وقطاع غزة، مشدداً على أن تلك السياسة تستند إلى الدروس التي استخلصتها إسرائيل من هجمات السابع من أكتوبر 2023.

 

ويرى مراقبون أن استمرار هذه التحركات العسكرية يهدد بزيادة التوتر في الجنوب السوري، خصوصاً في ظل غياب أي مؤشرات على تراجع النشاط الإسرائيلي أو التوصل إلى تفاهمات جديدة تنظم الوضع الأمني في المنطقة الحدودية.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 8