قرار مفاجئ من الحبتور بشأن استثماراته في سوريا

2026.06.12 - 16:46
Facebook Share
طباعة

أعلن رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور عزوفه عن الدخول في أي مشاريع استثمارية جديدة داخل سوريا خلال المرحلة الراهنة، موضحاً أن مجموعته لا تعتزم المشاركة في استثمارات جديدة، سواء بشكل مباشر أو عبر شراكات مع جهات حكومية، في الوقت الذي أكد فيه استمرار استعداده للمساهمة في المجالات الإنسانية وتقديم أشكال الدعم الممكنة للسوريين.

 

وفي مقابلة مع شبكة CNBC، أوضح الحبتور أن عملية إعادة بناء الاقتصاد السوري ينبغي أن تنطلق أولاً من أبناء سوريا أنفسهم، مع منح المستثمر العربي دوراً مهماً في المراحل اللاحقة. وأشار إلى أنه لا يستبعد التعاون مستقبلاً مع شركاء سوريين عندما تتوافر الظروف المناسبة، مشيداً بما وصفه بالكفاءة والخبرة التجارية التي يتمتع بها رجال الأعمال السوريون وقدرتهم على إدارة المشاريع في مختلف القطاعات.

 

ويأتي هذا الموقف بعد فترة من الانفتاح الذي أبداه الحبتور تجاه السوق السورية. ففي تشرين الثاني/نوفمبر 2025، زار دمشق ضمن وفد استكشافي هدفه دراسة فرص الاستثمار والتعاون الاقتصادي، كما بدأت مجموعة الحبتور بالفعل خطوات عملية للدخول إلى السوق السورية عبر قطاع السيارات، من خلال افتتاح عدد من المعارض ومراكز الخدمات التابعة لها.

 

وكان الحبتور قد أعلن في شباط/فبراير الماضي أن مجموعته وصلت إلى مراحل متقدمة من التحضير لإطلاق مشروع استثماري كبير في العاصمة دمشق بالتنسيق مع الحكومة السورية، مع خطط لتوسيع نطاق الاستثمار إلى مناطق أخرى من البلاد لاحقاً. آنذاك، اعتُبر المشروع المرتقب مؤشراً إيجابياً على إمكانية استقطاب استثمارات عربية وخليجية جديدة إلى سوريا، ودافعاً لتعزيز الثقة بالمناخ الاستثماري في البلاد خلال مرحلة إعادة الإعمار.

 

وفي تصريحات سابقة نشرها عبر حسابه على "فيسبوك"، أشار الحبتور إلى أن الزيارات المتزايدة للوفود العربية والدولية إلى سوريا، إلى جانب الاتفاقيات الاقتصادية والإعلانات الاستثمارية التي شهدتها البلاد، تعكس حالة من التفاؤل بإمكانية تحسن الأوضاع الاقتصادية وفتح صفحة جديدة من التنمية. كما أكد أن مجموعته بدأت بالفعل تنفيذ خطوات عملية عبر قطاع السيارات من خلال إنشاء معارض ومراكز خدمات، باعتبارها مدخلاً أولياً للتوسع في السوق السورية.

 

وأضاف حينها أن السوريين يبذلون جهوداً كبيرة لإعادة بناء بلادهم واستعادة النشاط الاقتصادي، معرباً عن سعادته بالمشاركة في هذه المرحلة والمساهمة في خلق فرص عمل جديدة. كما شدد على أن إعادة الإعمار والتنمية المستدامة تتطلبان شراكات حقيقية قائمة على العمل الجاد والاستقرار، معتبراً أن ما تشهده سوريا يعكس رغبة لدى مختلف الأطراف في دفع عجلة النهوض الاقتصادي.

 

وفي الوقت الذي لم يعلن فيه الحبتور أسباباً تفصيلية وراء قراره الأخير، يربط بعض المراقبين هذا التراجع باعتبارات سياسية واقتصادية تتعلق ببيئة الاستثمار في سوريا. وتشير بعض التقديرات إلى وجود تباينات في الرؤى بين أبوظبي ودمشق بشأن عدد من الملفات التي كانت مطروحة في سياق تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري.

 

كما يرى مراقبون أن الموقف الإماراتي تجاه بعض القضايا المرتبطة بطبيعة المشهد السياسي والديني في سوريا لا يزال عاملاً مؤثراً في تقييم فرص الاستثمار طويلة الأمد، رغم التحسن الذي شهدته العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، ولا سيما بعد زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى أبوظبي والإعلانات التي رافقت تلك المرحلة بشأن مشاريع استثمارية محتملة.

 

وتتحدث تقديرات أخرى عن أن بعض الملفات المتعلقة بالإصلاحات المؤسسية والبيئة التنظيمية ما زالت محل متابعة من قبل المستثمرين الإقليميين، إلى جانب تساؤلات مرتبطة بموازين النفوذ الإقليمي داخل سوريا وتأثيرها على مستقبل المشاريع الاقتصادية الكبرى.

 

ويُعد خلف أحمد الحبتور واحداً من أبرز رجال الأعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد أسس مجموعة الحبتور عام 1970 كشركة متخصصة في المقاولات، قبل أن تتوسع تدريجياً لتتحول إلى مجموعة اقتصادية متعددة الأنشطة تعمل في قطاعات الضيافة والعقارات والسيارات والتعليم والنشر. وتمتلك المجموعة حضوراً في عدد من الأسواق الإقليمية والدولية، وتوفر آلاف فرص العمل داخل الإمارات وخارجها. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


الحبتور الامارات سوريا مشاريع استثمارية

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 2