كشفت تسريبات وتقارير متطابقة عن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من إبرام مذكرة تفاهم تمهد لمرحلة جديدة من المفاوضات بين الجانبين، بعد أشهر من التصعيد العسكري والتوتر السياسي الذي دفع المنطقة إلى حافة مواجهة أوسع.
وبحسب المعلومات المتداولة، تنص المذكرة على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، بما يشمل لبنان، وفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة من دون رسوم عبور، مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات المفروضة على طهران وبدء مسار تفاوضي جديد بشأن الملف النووي الإيراني.
كما تتضمن المذكرة التزامات إيرانية بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، ومعالجة ملف اليورانيوم عالي التخصيب ضمن آلية تخضع لرقابة دولية، على أن تُترك التفاصيل التقنية لاتفاق لاحق أكثر شمولاً.
وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن الوسطاء، وفي مقدمتهم قطر وباكستان، لعبوا دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر، فيما تحدثت تقارير عن توافق مبدئي على نص الاتفاق بانتظار المصادقة النهائية من الجهات المعنية في واشنطن وطهران.
في حين أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفاؤله بقرب توقيع الاتفاق، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن التفاهم لم يكتسب بعد صفة الاتفاق النهائي، مشيرة إلى أن المراجع العليا لا تزال تدرس بنوده قبل اتخاذ القرار النهائي.
وتشمل التفاهمات المقترحة آليات لتخفيف العقوبات والسماح لإيران بالوصول إلى جزء من أموالها المجمدة، إضافة إلى ترتيبات خاصة بحركة الملاحة والطاقة في الخليج، وهو ما قد ينعكس على أسواق النفط والتجارة الدولية.
تتابع دول المنطقة، ومن بينها لبنان، مسار المفاوضات عن كثب، خصوصاً مع ورود معلومات تفيد بأن تمديد وقف إطلاق النار المقترح يشمل الساحة اللبنانية ضمن الترتيبات الأمنية المؤقتة.
رغم الأجواء الإيجابية المحيطة بالمفاوضات، لا تزال بعض الملفات العالقة بحاجة إلى تفاهمات إضافية، ما يجعل الإعلان الرسمي عن الاتفاق مرتبطاً باستكمال المشاورات السياسية والحصول على الموافقات النهائية من الطرفين.