تحذيرات حقوقية من ترحيل إيرانيين إلى أفريقيا الوسطى

2026.06.12 - 08:30
Facebook Share
طباعة

تعتزم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترحيل عدد من المهاجرين، بينهم إيرانيون، إلى جمهورية أفريقيا الوسطى، رغم حصول بعضهم على قرارات حماية قانونية داخل الولايات المتحدة تمنع إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.

 

ونقلت وكالة "رويترز" عن محامين ومسؤول مطلع أن الخطوة تشمل مهاجرين من جنسيات مختلفة، في إطار اتفاق أبرمته الدولة الأفريقية أخيراً لاستقبال مرحّلين من دول ثالثة قادمين من الولايات المتحدة.

 

وقالت المحامية إميلي تروسل إن اثنتين من موكلتيها الإيرانيتين تواجهان مخاطر جدية في حال إعادتهما إلى إيران، موضحة أن إحداهما اعتنقت المسيحية، بينما تنشط الأخرى في دعم قضايا الديمقراطية والمعارضة السياسية.

وأضافت أن المرأتين وصلتا إلى الولايات المتحدة في نوفمبر 2024، وتقدمتا بطلبات لجوء، قبل أن تمنحهما محكمة الهجرة الأمريكية قرار "وقف الترحيل"، وهو إجراء قانوني يُمنح للأشخاص الذين يواجهون احتمالات مرتفعة للتعرض للاضطهاد أو التعذيب في بلدانهم.

 

بحسب المعطيات المتداولة، فإن قضاة الهجرة خلصوا إلى أن احتمالات تعرض المرأتين للأذى في إيران تتجاوز 50 في المئة، ما دفع إلى منحهما الحماية القانونية.

 

وأشار مسؤول مطلع إلى أن أول رحلة متوقعة إلى جمهورية أفريقيا الوسطى قد تنقل نحو 20 مهاجراً، بينهم سوريون وأفغان.

 

كما أفاد محامي مواطن تركي حصل بدوره على قرار "وقف الترحيل" بعد فراره من ملاحقات سياسية في بلاده، بأن موكله قد يكون ضمن الأشخاص المدرجين على الرحلة نفسها.

 

تواصل إدارة ترامب استخدام اتفاقيات الترحيل إلى دول ثالثة للتعامل مع حالات لا يمكن إعادتها قانونياً إلى أوطانها، ومن بين تلك الدول جمهورية الكونغو الديمقراطية ودول أفريقية أخرى.

 

وتقول الإدارة الأمريكية إن هذه الترتيبات قانونية وتندرج ضمن سياساتها الخاصة بالهجرة، في حين تبدي منظمات حقوقية مخاوف من غياب الشفافية بشأن طبيعة الاتفاقيات ومصير المرحّلين بعد وصولهم إلى تلك الدول.

 

يرى مدافعون عن حقوق الإنسان أن بعض المرحّلين قد يواجهون مخاطر إضافية أو يجدون أنفسهم في نهاية المطاف أمام احتمال إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، رغم حصولهم على أشكال من الحماية القانونية داخل الولايات المتحدة.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 2